أنهت قوى الإطار التنسيقي مرحلة المفاوضات على تسمية رئيس الحكومة العراقية المقبلة، وبدأت مرحلة الحسم لتسمية الشخصية الجديدة التي ستُدير الحكومة المقبلة، فيما كشفت مصادر خاصة لمنصة المشهد، أنّ الكتلة الشيعية اقتربت جدًا من تسميتها.
وأعلنت قوى الإطار التنسيقي، أمس الاثنين في بيان لها، عن اجتماع عقدته في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، للوصول إلى اتفاق حول شخصية رئيس الحكومة القادمة، وبحث المستجدات السياسية والأمنية في البلاد.
ماذا جرى في مكتب المالكي؟
وكشفت مصادر خاصة مقرّبة من كواليس المفاوضات لمنصة المشهد، أنّ الاجتماع انتهى بحذف 10 شخصيات مرشحة من أصل 20 شخصية، من بين الشخصيات التي احتفظت بها قوى الإطار:
- رئيس الحكومة السابقة محمد شياع السوداني.
- رئيس دولة القانون نوري المالكي.
- مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي.
- رئيس جهاز المخابرات الوطنية حميد الشطري.
- السياسي العراقي محمد توفيق علاوي.
وأضحت المصادر، أنّ المشكلة التي واجهت قوى الإطار التنسيقي هي التدخلات الخارجية، حيث ترفض طهران تجديد الولاية الثانية للسوداني، بينما ترفض واشنطن عودة نوري المالكي، ما أدى إلى اتفاق القادة على تسمية شخصية مقرّبة من السوداني والمالكي معًا، لتسليمها منصب رئيس الحكومة بشكل فخري، بينما يتم إدارة أمور الحكومة خلف الكواليس من قبل الرجلين.
وانتهى الاجتماع بحسب المصادر، بضرورة عرض اسم هذه الشخصية على مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق مارك سافايا، المتوقع وصوله إلى بغداد خلال 10 أيام. للتأكد من قبوله هذه الشخصية، ثم عرضها على الكتل السياسية الأخرى، وفي حال تم الإجماع عليها، ستعلن عنها قبل منتصف الشهر الحالي.
ما هو دور إيران؟
وأضافت المصادر أنّ التدخلات الخارجية تُعيق تسمية الرئاسات، رغم أنّ معظم القادة السياسيين يحاولون النأي بالعراق عنها، لكنّ التدخلات الخارجية تفرض نفسها على الواقع السياسي العراقي، لأنّ ايران ترفض أيّ شخصية بعيدة عن أجندتها في المرحلة المقبلة وشعارها: أمن العراق من أمن إيران. بينما ترفض واشنطن أيّ أجندات إيرانية في الحكومة المقبلة.
وختمت المصادر حديثها بتأكيد أنّ الشخصية جاهزة وتم التوافق عليها داخل الإطار التنسيقي، لكنهم يخشون طرحها في الإعلام قبل الموعد الدستوري، ما قد يؤدي إلى حرق أوارقها أو رفضها من قبل الكتل السياسية الأخرى. مضيفةً: شخصية رئيس الحكومة المقبلة لا بد أن تمتلك خريطة الطريق للمرحلة القادمة، وقادرة على إدارة العلاقات الخارجية والدبلوماسية بما يضمن موقع العراق الإقليمي ووزنه السياسي في الشرق الأوسط.