أُحطبت محاولة فرار لنساء وأطفال من مختلف الجنسيات من مخيم الهول الواقع في شمال شرق سوريا، والذي تُحتجز فيه عائلات أفراد يُشتبه بارتباطهم بتنظيم "داعش"، وفق ما أفادت المسؤولة عن المنشأة الخميس وكالة فرانس برس.
محاولات فرار في ظروف جوية سيئة
ويُحتجز في مخيمات تشرف عليها الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، عشرات آلاف الأشخاص، كثر منهم يشتبه بارتباطهم بتنظيم "داعش"، وذلك رغم مرور أكثر من 6 سنوات على هزيمته ميدانيًا في البلاد.
ويعد "الهول" الخاضع لحراسة مشدّدة، أكبر مخيم في شمال شرق سوريا ويعيش المحتجزون فيه ظروفا قاسية، ويضم قسمًا خاصًا تقيم فيه عائلات المقاتلين الأجانب لدى التنظيم المتشدد.
وقالت مسؤولة المخيم جيهان حنان في تصريح لفرانس برس: "البارحة عند الساعة 23:00، تم احباط محاولة فرار نساء وأطفال من مخيم الجهاديات من جنسيات مختلفة بينهم روس".
ومن دون الغوص في تفاصيل محاولة الهرب وإحباطها، قالت حنان "عادة ما تكثر محاولات الفرار في الظروف الجوية السيئة، لاسيما بوجود الضباب الكثيف الذي تشهده المنطقة منذ 3 أيام". وأضافت حنان أن المخيم يؤوي حاليًا أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي.
وفي سبتمبر، أعلنت قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية إحباط محاولة هروب لنحو 60 شخصًا من المخيم.
ومنذ إعلان القضاء على التنظيم في 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها. وفيما تتلكّأ دول غربية عدة في استعادة رعاياها من المخيم خوفًا من تهديدات أمنية أو ردود فعل محلية، أخذت بغداد زمام المبادرة عبر تسريع عمليات الإعادة وحضّت الدول الأخرى على القيام بالمثل.
اتفاق مارس
وكانت الإدارة الذاتية أعلنت في فبراير، بعيد إطاحة حكم بشار الأسد، أنها تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية، على إفراغ المخيمات الواقعة في مناطق سيطرتها من العائلات السورية والعراقية خلال العام الحالي.
وفي الشهر التالي، وقّعت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا، اتفاقًا في مارس الماضي مع السلطات السورية الجديدة لدمج مؤسساتها المدنية والعسكرية، لكن بنود الاتفاق لم تُنفّذ إلى الآن.
وفي العام 2014، سيطر تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، إلى أن دُحر من آخر معاقله العراق في العام 2017، وفي سوريا في العام 2019. لكن عناصره الذين انكفأوا إلى البادية، يواصلون تنفيذ هجمات بين الحين والآخر تستهدف جهات عدة.