أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يبحث إجراء تعديل وزاري موسع قد يطيح بوزير الدفاع يسرائيل كاتس من منصبه، ليحل محله وزير الخارجية جدعون ساعر.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإنّ الخطة المقترحة تتضمن نقل وزير الطاقة إيلي كوهين إلى وزارة الخارجية، فيما يُعاد تكليف كاتس بإدارة وزارة الطاقة.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الخلافات بين نتانياهو وكاتس، والتي بلغت ذروتها يوم الاثنين إثر مواجهة علنية بين وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ما زاد من حدة التوتر داخل المؤسسة السياسية والعسكرية.
قرارات يسرائيل كاتس
وأمر كاتس يوم الاثنين بمراجعة التقرير الأخير، الذي كشف ثغرات خطيرة سبقت الهجوم وزاد بذلك التوتر مع الجيش بشكل واضح.
وقبلها بيوم واحد فقط، أعلن رئيس الأركان إيال زامير عن فصل عدد من كبار الضباط ووجه توبيخات رسمية لآخرين. وقال بصراحة إن التقرير كشف "فشلًا جسيمًا ومنهجيًا" داخل صفوف الجيش.
التقرير نفسه، الذي أعده ضباط كبار متقاعدون ونُشر في بداية الشهر، أشار بوضوح إلى ثغرات استخباراتية وعملياتية كبيرة سهلت وقوع الهجمات، التي أودت بحياة أكثر من 1,200 شخص في جنوب إسرائيل على يد "حماس".
ولم يتردد كاتس في مواجهة زامير بشكل مباشر، حيث أمر مسؤولًا كبيرًا في وزارة الدفاع بإعادة دراسة التقرير وقرر تجميد كل التعيينات العليا في الجيش، حتى تظهر نتائج التحقيق الجديد.
ولم يظهر الخلاف بين كاتس وزامير فجأة، حيث أنه خلال الأشهر الماضية، حاول وزير الدفاع الإسرائيلي الدفع بحلفائه نحو مناصب قيادية داخل الجيش، ما دفع بعض الأصوات للتحذير من أن الوزير يحاول تسييس المؤسسة العسكرية.
وكان غضب الضباط الكبار واضحًا، حيث اعتبر بعضهم خطوة كاتس محاولة لتحميل الجيش وحده مسؤولية أحداث 7 أكتوبر 2023 وتخفيف الضغط عن الحكومة.
ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن أحد المسؤولين قوله: "وزير الدفاع يلعب سياسة رخيصة، والأمن القومي آخر اهتماماته".
وتواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات قاسية بسبب رفضها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في إخفاقات ما قبل الهجوم، مكتفية بلجنة حكومية خاصة بدلًا من لجنة قضائية.
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يحاكم بتهم فساد، باستمرار الدعوات لتحقيق مستقل، ما زاد من غضب المعارضة وجماعات الضغط، التي تتهم الحكومة بمحاولة التغطية على إخفاقاتها قبل الكارثة.