تستعد إسرائيل الاثنين، لتقديم تقرير رسميّ إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لاستعراض التزامها بقرارات المحكمة التي ألزمت فيها تل أبيب، باتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.
ومن المنتظر أن تُبلغ إسرائيل المحكمة رسميًا بأنها تنفذ الأوامر المتعلقة بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وأنها اتخذت خطوات لمنع وقوع "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيّين في القطاع، بالتزامن مع مواصلة الهجمات على قطاع غزة.
وكانت جنوب إفريقيا قد تقدمت في 11 يناير بدعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية، للحكم على تصرفات إسرائيل في غزة بأنها إبادة جماعية، وإصدار أمر يُجبرها على سحب قواتها، ورفضت إسرائيل في جلسة للمحكمة الاتهامات الموجهة لها.
منع "الإبادة الجماعية"
وفي حكم مؤقت صدر في 26 يناير، طلبت محكمة العدل من إسرائيل اتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة، والتحريض المباشر عليها، وتحسين الوضع الإنسانيّ في القطاع، كما ردت الطلب الإسرائيليّ برفض الدعوى، لكنها في المقابل رفضت طلب جنوب إفريقيا بأن تأمر بوقف إطلاق النار.
وأمهلت العدل الدولية إسرائيل شهرًا واحدًا لتقديم تقرير مفصل حول التدابير التي اتخذتها بهذا الخصوص، والذي يُتوقع أن تنفذه إسرائيل الاثنين.
والاثنين، هو اليوم السادس والأخير من جلسات استماع تعقدها محكمة العدل بشأن "العواقب القانونية لممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة" بناءً على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل هجومًا مكثفًا على قطاع غزة، خلّف عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، الأمر الذي أدى لمثول إسرائيل أمام محكمة العدل بتُهم ارتكاب "إبادة جماعية"، وهي المرة الأولى منذ قيامها عام 1948، تخضع فيها إسرائيل لمحاكمة أمام العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية أممية.
وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 29692 قتيلًا و69879 مصابصا، فيما أعلن الجيش الإسرائيليّ عن حصيلة جديدة لقتلاه منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر وخلال توغله البرّي في غزة، حيث أكد مقتل 578 عسكريًا في صفوفه بينهم ضباط وجنود، ومنهم 239 منذ بداية المناورة البرية في القطاع في 27 أكتوبر الماضي.