قررت المحكمة العليا الإسرائيلية بأغلبية قاضيين ضد قاض واحد أن هناك خشية من أن إمدادات الغذاء للأسرى الأمنيين في إسرائيل لا تفي بالمعايير القانونية.
وذكر موقع "واي نت" العبري أن المحكمة العليا قبلت الالتماس الذي تقدمت به الجمعية لحقوق المواطن ومنظمة "غيشاه" بشأن سياسة الغذاء في مصلحة السجون للأسرى الأمنيين، وقضت بأن هناك خشية من أن إمدادات الغذاء الحالية للأسرى لا تضمن بالقدر الكافي الالتزام بالمعايير القانونية.
وبسبب شكاوى من أسرى أمنيين وتصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قدمت الجمعيتان في أبريل من العام الماضي التماسًا للمحكمة العليا للمطالبة بتزويد الأسرى الأمنيين بالغذاء بالكميات والتركيبة الملائمة للحفاظ على صحتهم، وبما يماثل ما يقدم لباقي الأسرى.
سياسة التجويع
وجاء في الالتماس أن هناك شهادات تشير إلى أنه منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، اعتمدت مصلحة السجون سياسة تجويع تجاه المعتقلين الفلسطينيين، وأضافت أن أسرى محررين تحدثوا عن معاناة من جوع شديد ودائم، وعن سوء جودة الطعام.
واعتبر أن هذه السياسة ترقى إلى مستوى التجويع والتعذيب، وهي مخالفة للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي.
المحكمة العليا قضت بالإجماع أن مصلحة السجون ملزمة قانونيًا بتوفير الحد الأدنى من ظروف المعيشة، بما في ذلك الغذاء بالكميات والتركيبة اللازمة للحفاظ على صحة الأسرى الأمنيين.
كما تقرر أنه يجب ضمان وصول كل أسير إلى الطعام وفق القائمة المحددة، غير أن القضاة انقسموا حول تطبيق هذه المبادئ على هذه القضية، لتُقبل الدعوى بأغلبية القاضيين باراك-إيريز وغروسكوف، مقابل معارضة مينتس.
وفق قرار المحكمة، على مصلحة السجون إعداد قوائم غذاء تلتزم بالمعايير القانونية ومتابعة أوضاع الأسرى على المدى الطويل. كما يجب ضمان وصول كل أسير فعليًا للطعام المخصص له، والسماح بتوفير إضافات غذائية إذا استدعى الأمر وفق احتياجاته الشخصية.
ومن جانبه ردّ بن غفير، على قرار المحكمة قائلا: "يا قضاة المحكمة العليا، هل أنتم مع إسرائيل؟ الأسرى في غزة لا يملكون محكمة عليا تحميهم. أما القتلة والمغتصبون البشعون، فلدينا محكمة عليا تحميهم".
وأضاف: "سنواصل توفير أدنى الشروط التي ينص عليها القانون للإرهابيين المسجونين في السجون".