أعطت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم الأحد، موافقتها المبدئية على إنشاء حرس وطني يشرف عليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ووافق نتانياهو على المضي قدما في إنشاء القوة الأسبوع الماضي بعد إرجائه خطة حكومية مثيرة للجدل لإصلاح القضاء كوسيلة لمنع بن غفير من الانسحاب من الائتلاف، بحسب وكالة أسوشيتدبرس.
ووافق مجلس الوزراء على استقطاعات في ميزانيات كل الوزارات من أجل تمويل المشروع المثير للجدل، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية عديدة اليوم الأحد.
وقالت التقارير إن العديد من الوزراء عارضوا المشروع في البداية، لكنهم وافقوا عليه في النهاية، في ظل إصرار نتانياهو.
وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد بشدة الخطوة على تويتر باعتبارها "سخيفة وخسيسة"، قائلا إن أعضاء الحكومة صوتوا لصالح "جيش خاص من العصابات"، على حساب مجالات أخرى كالصحة والتعليم والأمن.
وسبق أن تحدث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست (البرلمان) جادي آيزنكوت عن "حادث خطير يهدد أسس استخدام القوة بالبلاد، ويعرضها للخطر".
ما هو الحرس الوطني الجديد؟
- وحدة عسكرية جديدة تتكون من 2000 مقاتل.
- تعمل الوحدة بالتوازي مع الشرطة والجيش في التعامل مع "اضطرابات مدنية" على مستوى البلاد، مع التأكيد على "الأمن الشخصي والأسلحة غير القانونية ومكافحة الجريمة، بحسب خطة بن غفير.
- ميزانية المشروع تبلغ حوالي مليار شيكل (276 مليون دولار).
ويحذر منتقدون من أنه قد يستغل القوة التي يبلغ قوامها نحو ألفي عنصر، بشكل خاص ضد المظاهرات المناهضة للحكومة، أو ضد الفلسطينيين والسكان العرب.
"غير ضرورية"
ووافق نتانياهو على دعوة بن غفير لتشكيل حرس وطني، لتفادي استقالة الوزير. وهدد بن غفير بذلك إذا ألغى نتانياهو الإصلاحات المثيرة للجدل للقضاء في إسرائيل، في مواجهة أشهر من الاحتجاجات.
وفي وقت سابق، انتقد مفوض الشرطة كوبي شبتاي خطط تشكيل حرس وطني، حسبما ذكرت تقارير إعلامية.
وكتب شبتاي في رسالة إلى بن غفير، وفقا للتقارير، قائلا إن تأسيس هيئة أمنية إضافية، تتقاطع مسؤوليتها وعملها مع مسؤوليات وعمل الشرطة الإسرائيلية، هو قرار له تداعيات على الأمن الداخلي لدولة إسرائيل.
وقال شبتاي إن الأسباب وراء هذه الخطوة "غير الضرورية" لا تزال غير واضحة بالنسبة له.
كما تردد أن المدعية العامة جالى بهاراف- ميارا لديها تحفظات وأشارت إلى صعوبات قانونية كبيرة.
وقالت التقارير إن بهاراف- ميارا ترى أن الشرطة كانت قادرة على التعامل مع المشكلات الأمنية ولا تحتاج إلى هيئة إضافية.
كانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية قد حذرت من تشكيل الحرس الوطني، معتبرة أن "تشكيل هذه الميليشيا يثير عديد المخاوف بشأن الدور الذي ينوي بن غفير منحه لهذه القوات ضد المواطنين الفلسطينيين".
ورأت الخارجية الفلسطينية أن هذه الخطوة ستشعل ساحة الصراع ويوسعها، الأمر الذي سيخرّب أية جهود مبذولة لوقف التصعيد وتحقيق التهدئة.