hamburger
userProfile
scrollTop

بعد 11 يوما من الزلزال.. استمرار انتشال الناجين من تحت الأنقاض

وكالات

ارتفاع حصيلة زلزال سوريا وتركيا إلى 43 ألف (أ ف ب)
ارتفاع حصيلة زلزال سوريا وتركيا إلى 43 ألف (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ارتفاع حصيلة الزلزال في سوريا وتركيا إلى 43 ألف.
  • عائلات تنتظر خروج أقاربهم من تحت الأنقاض.
  • عدد المفقودين جراء الزلزال غير معروف حتى الآن.

على الرغم من أن بعض فرق الإنقاذ الدولية غادرت المنطقة المنكوبة الشاسعة إلا أن ناجين لا يزالون يخرجون من تحت منازل وبنايات منهارة في تحد لكل الصعاب.

وانتشلت فرق إنقاذ ناجيين آخرين من تحت الأنقاض في تركيا اليوم الجمعة بعد 11 يوما من الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 43 ألفا في تركيا وسوريا وخلف ملايين المشردين وأطلق جهود إغاثة ضخمة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أنه جرى إنقاذ رجل اليوم الجمعة من تحت أنقاض مبنى انهار في منطقة هاتاي بجنوب تركيا بعد 11 يوما من زلزال هائل ضرب المنطقة الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 43 ألف شخص في تركيا وسوريا.

وبينما غادرت بعض فرق الإنقاذ الدولية منطقة الزلزال الذي دمر مساحة كبيرة، لا يزال انتشال الناجين من تحت أنقاض الكثير من المنازل مستمرا رغم الكثير من الصعاب.

وفي مدينة أنطاكية في جنوب شرق تركيا، انتشل منقذون عثمان حلبية البالغ من العمر 14 عاما خلال الليل بعد 260 ساعة من وقوع الزلزال في السادس من فبراير شباط. وأشارت إلى أنه نقل للمستشفى للعلاج.

كما عثر المنقذون على مصطفى أفجي (34 عاما) على قيد الحياة في أنطاكية بعد 261 ساعة من الزلزال. ولدى نقله على محفة ورده اتصال عبر الفيديو من والديه ليروه طفله حديث الولادة.

وقال والده علي أفجي "كنت قد فقدت الأمل تماما. هذه معجزة بحق. أعادوا لي ابني. شاهدت الركام وفكرت لا يمكن انتشال أي شخص على قيد الحياة من هناك. كنا مستعدين للأسوأ".

وبحسب الخبراء، فإن أغلب عمليات الإنقاذ تتم في الساعات الـ24 الأولى بعد الزلزال. لكن فتاة جرى إنقاذها بعد 15 يوما من زلزال مدمر ضرب هايتي في 2010 مما يمنح الناس الأمل بالعثور على مزيد من الناجين.

عمليات نادرة

لكن عمليات انتشال ناجين باتت نادرة بشكل متزايد بعد أكثر الزلازل فتكا في تاريخ تركيا الحديث. وبلغت قوة الزلزال 7.8 درجة وتلاه آخر مماثل في القوة بعد ساعة. وقال مسؤولون إن عدد القتلى في تركيا وصل حاليا إلى 38044. مع ذلك، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد ارتفاعا كبيرا بالنظر إلى عدد الشقق السكنية التي دمرها الزلزال الذي يقدر بنحو 264 ألفا ومع بقاء كثيرين في عداد المفقودين. 

وفي سوريا المجاورة التي مزقها بالفعل صراع دائر منذ أكثر من 11 عاما، أبلغت السلطات عن مقتل 5800 وهو رقم لم يتغير كثيرا على مدى أيام.

ويتزايد الغضب وسط العائلات التي ما زالت تنتظر خروج ذويها المفقودين بسبب ما يرون أنه ممارسات بناء فاسدة وتوسع عمراني معيب نتج عنه انهيار آلاف المنازل والشركات.

ووعدت تركيا بالتحقيق مع أي شخص يشتبه في مسؤوليته عن انهيار المباني وأمرت باحتجاز أكثر من 100 مشتبه بهم، بينهم شركات مقاولات.

وتقول منظمات إغاثة إن الناجين سيحتاجون مساعدة لأشهر للتعايش مع الدمار الذي لحق بأغلب البنية التحتية.

وناشدت الأمم المتحدة أمس الخميس العالم جمع أكثر من مليار دولار لدعم عملية الإغاثة في تركيا، وذلك بعد يومين من إطلاق نداء لجمع 400 مليون دولار للسوريين.

وينام الناجون في المناطق المنكوبة الممتدة على مساحة شاسعة في الخيام أو المساجد أو المدارس أو السيارات في ظل برد الشتاء القارس المقترب من التجمد.

وعبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها بشكل خاص على سلامة الناس في شمال غرب سوريا الذي شهد سقوط أغلب الوفيات من الزلزال حيث شعر كثيرون بالتخلي عنهم مع وصول الإمدادات بالأساس لمناطق أخرى منكوبة من الزلزال الذي اجتاح مساحة شاسعة من البلاد.

ووفقا لمسح أجرته منظمات غير حكومية، فهناك نحو 50 ألف أسرة في شمال غرب سوريا في حاجة إلى خيام أو ملاجئ عاجلة.