قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن هيئة القيادة الوطنية، وهي الهيئة العليا التي تضم قيادات مدنية وعسكرية وتشرف على برنامج البلاد النووي، لم تُحدد بعد موعدا لاجتماعها، وذلك عقب تنفيذ الجيش الباكستاني عملية عسكرية ضد الهند في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وفي مقابلة مع قناة "آري" الإخبارية، أضاف آصف: "لم يُعقد أي اجتماع لهيئة القيادة الوطنية حتى الآن، ولا توجد ترتيبات مسبقة لعقد اجتماع قريب".
وكان الجيش الباكستاني قد أشار في وقت سابق إلى أن رئيس الوزراء دعا لعقد جلسة للهيئة إلا أن وزير الإعلام الباكستاني لم يُدلِ بأي تعليق ردا على ذلك.
وتزامنت هذه التصريحات مع تحرك دبلوماسي أميركي، حيث أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالات بكل من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ونظيره الهندي وزير الخارجية سوبرامانيام جيشينكار، داعيا الطرفين إلى التهدئة واستئناف قنوات الاتصال المباشر من أجل تفادي حسابات خاطئة تفضي إلى زيادة تعمّق الحرب الباكستانية الهندية.
الحرب الباكستانية الهندية
تصاعد التنافس المستمر بين الهند وباكستان مجددا ليتحول إلى صراع مفتوح، مما أثار قلقا دوليا وأعاد تشكيل المشهد الجيوسياسي في جنوب آسيا.
ويُبرز اندلاع الحرب الباكستانية الهندية، التي بدأت بتبادل عسكري في أوائل مايو الحاري، تقلب العلاقات الثنائية المتجذرة منذ عقود في النزاعات الإقليمية وانعدام الثقة السياسية والاستفزازات العسكرية.
اشتعلت المواجهة الحالية التي نذرت بالحرب الباكستانية الهندية على طول خط السيطرة في منطقة جامو وكشمير المتنازع عليها والتي كانت بؤرة توتر في كل نزاع هندي باكستاني تقريبا منذ التقسيم عام 1947.
ووفقا لتقارير من الهند وباكستان، فإن حادثة قصف عبر الحدود في قطاع أوري في 1 مايو الجاري، أسفرت عن خسائر عسكرية من كلا الجانبين، حيث اتهمت كل دولة الأخرى ببدء الأعمال العدائية.
وفي 3 مايو، أكدت وزارة الدفاع الهندية شن غارات جوية انتقامية استهدفت منصات إطلاق للمسلحين في الجزء الخاضع لإدارة باكستان من كشمير.
وفي 5 مايو، ردت باكستان بضربات جوية منسقة بطائرات بدون طيار وتعبئة قوات على طول خط السيطرة الجنوبي، مما أدى إلى تصعيد التوترات بشكل أكبر.
وفي 8 من نفس الشهر، تعثرت القنوات الدبلوماسية بين الجارتين النوويتين، بينما دعت الأمم المتحدة إلى التهدئة الفوري
وبينما تُصرّ الهند على أن جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من أراضيها، تواصل باكستان الطعن في وضعها وتعتبرها أراضي تابعة لها.
ولا يزال إلغاء المادة 370 عام 2019، التي منحت حكما ذاتيا خاصا لجامو وكشمير، يُشكل مصدر إزعاج كبير وسببا في الحرب الباكستانية الهندية التي تصاعدت وباتت تهدد شبه الجزيرة الهندية بحرب مدمّرة.