قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول الأربعاء إنه من السابق لأوانه الحديث عن تأثير السياسات الاقتصادية التي اقترحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الاقتصاد ومدى تأثيرها المحتمل على خيارات السياسة النقدية للبنك المركزي.
وقال باول في مؤتمر صحفي عقب أحدث اجتماع للجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي إنه حاليا "من السابق لأوانه التوصل إلى أي نوع من الاستنتاجات. لا نعرف ما الذي ستُفرض عليه الرسوم، ومن أي دول، وإلى متى، وبأي مقدار.. يتعين علينا التأني وليس التسرع" ورؤية ما سيفعله الرئيس الجديد، وسط توقعات خبراء الاقتصاد بأن الرسوم وعمليات الترحيل التي تعهد لها ترامب ستفاقم التضخم على الأرجح.
على صعيد متصل، خفّض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأربعاء أسعار الفائدة وأشار إلى أنه سيعمل على إبطاء وتيرة انخفاض تكاليف الاقتراض في ظل استقرار معدل البطالة نسبيا وتحسن طفيف في التضخم في الآونة الأخيرة.
وقالت لجنة السوق المفتوحة في البنك المركزي، والتي تحدد أسعار الفائدة، في أحدث بيان لها حول السياسة النقدية "استمر النشاط الاقتصادي في التوسع بوتيرة قوية"، مع "استمرار انخفاض" معدل بطالة وبقاء التضخم "مرتفعا إلى حد ما.
وفي إشارات جديدة لتوقف محتمل في خفض أسعار الفائدة بدءا من الاجتماع التالي المقرر في 28 و29 يناير، قالت اللجنة "بالنظر إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف.. ستقيم اللجنة بعناية البيانات الواردة، والتوقعات المحدثة، وتوازن المخاطر".
ويتوقع مسؤولو مجلس الاحتياطي الآن خفضين آخرين فقط في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة بحلول نهاية عام 2025.
ويقل هذا بنصف نقطة مئوية عن الخفض الذي كان المسؤولون يتوقعونه حتى سبتمبر للعام المقبل، مع ارتفاع توقعات مجلس الاحتياطي للتضخم للعام الأول من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب القادمة من 2.1% في توقعاتهم السابقة إلى 2.5% حاليا، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.