أوقفت السلطات الإيرانية 30 شخصا في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام"، وفق ما أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية الخميس، في اليوم الـ5 من الاحتجاجات التي تشهدها إيران ضد غلاء المعيشة والتي تحول بعضها إلى مواجهات دامية.
وأفادت الوكالة بأنه "بعد عملية منسقة بين أجهزة الأمن والاستخبارات، جرى التعرف على 30 شخصا كانوا يُخلّون بالنظام العام" في ملارد في غرب طهران "وأُوقفوا ليلة أمس" الأربعاء، قائلة إن هؤلاء الأفراد "حاولوا زعزعة الاستقرار".
احتجاجات واسعة
أوقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن 6 قتلى في إيران الخميس، وفق وسائل الإعلام المحلية، في أول سقوط لقتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية على غلاء المعيشة قبل 5 ايام.
وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الى مناطق أخرى.
وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الرسمية الخميس عن أول مدنيَّين يُقتلان خلال التظاهرات.
وأوردت أن قتيلين سقطا في لردغان في جنوب غرب إيران، بعد أن ذكرت أن متظاهرين في المدينة "بدأوا برشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة"، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، ومشيرة إلى وقوع إصابات.
وتقع مدينة لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألفا على بعد نحو 650 كيلومترا من طهران، وهي مركز محافظة لردغان.
وقالت الوكالة إن الأبنية تعرّضت "لأضرار بالغة"، مشيرة الى توقيف عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم يقودون الحركة.
وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة عن 3 قتلى في غرب البلاد. وجاء في الخبر "قرابة الساعة السادسة (14,30 ت غ)، استغلّت مجموعة من مثيري الشغب تجمّعا احتجاجيا في أزنا في محافظة لرستان لمهاجمة مركز شرطة. قتل 3 أشخاص، وأصيب 17 آخرون بجروح خلال مواجهات". والقتلى الـ3 مدنيون على ما يبدو.
وكان التلفزيون الإيراني نقل عن نائب محافظ مقاطعة لرستان (غرب) سعيد بور علي أن "عنصرا في الباسيج في مدينة كوهدشت عمره 21 عاما قتل... بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام".
وأشار بور علي إلى أن "13 شرطيا وعنصرا من الباسيج أصيبوا بجروح جرّاء رشق الحجارة خلال التظاهرات في كوهدشت".
غير أن موجة الاحتجاجات الحالية لا تزال في هذه المرحلة أضيق بكثير مقارنة بالاحتجاجات الواسعة التي هزّت إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.