hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 مستشار حميدتي يكشف لـ"المشهد" كواليس مبادرة واشنطن لهدنة السودان

المشهد

مستشار حميدتي يكشف لـ"المشهد" كواليس مبادرة واشنطن لهدنة السودان
play
الباشا طبيق: لن نرفض الهدنة الإنسانية لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتواصل أزمة السودان للعام الـ3 وسط حرب مدمرة أدّت إلى انهيار واسع في البنية التحتية ونزوح الملايين، ما دفع واشنطن لتكثيف تحركاتها بهدف الوصول إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار.

وعلى الرغم من الإعلان الأميركي عن وجود موافقة مبدئية من طرفي الصراع، برزت تصريحات لوزير الدفاع في حكومة الفريق عبد الفتاح البرهان تؤكد استمرار القتال ورفض الهدنة، ما أعاد خلط المشهد السياسي والعسكري من جديد.

"الجيش لا يمتلك قراره"

وفي هذا السياق، قال مستشار قائد قوات الدعم السريع "حميدتي" وعضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي الباشا طبيق، في مقابلة من نيروبي مع الإعلامية آسيا هشام عبر قناة ومنصة "المشهد" في برنامج "المشهد الليلة" إن الجيش السوداني "لا يمتلك قراره"، مؤكداً أن "القرار الفعلي بيد الحركة الإسلامية وليس بيد البرهان".

وأضاف أن تصريحات حكومة البرهان الرافضة للهدنة "رسائل موجهة للداخل ومناصري الجيش"، لكنها تتناقض وفق قوله مع وجود وفد يمثلها في واشنطن يناقش تفاصيل المبادرة الأميركية.

وأضاف طبيق أن ما وصفه بـ"التذبذب في مواقف الجيش" يعمّق من المعاناة الإنسانية، قائلاً: "هم يكذبون على الشعب السوداني. يعلنون رفض الهدنة في العلن، بينما يمدون أيديهم سرًا للتوقيع على هدنة تمتد لثلاثة أشهر". وأكد أن استمرار القتال "لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضغط على المدنيين وتفاقم الكارثة".

المبادرة الأميركية

وفي المقابل، شدد طبيق على أن قوات الدعم السريع "رحّبت بالمبادرة الأميركية" وتتعامل معها بإيجابية، رغم وجود ملاحظات فنية يجري النقاش حولها. وقال: "نحن لا نرفض أي هدنة إنسانية تخفف معاناة الناس وتسمح بإيصال المساعدات. لكن إذا أصر الطرف الآخر على التصعيد ورفض المبادرات الدولية، فلن نبقى مكتوفي الأيدي".

وحول ما يعوّل عليه الجيش في استمرار الحرب، قال طبيق إن البرهان "يراهن على التعبئة العامة والدعم الإقليمي من دول تموّل الإرهاب"، مؤكداً أن هذا الرهان "يعتمد على كسب الوقت لجلب السلاح والتحشيد العسكري، وليس على حل سياسي".

كما كشف أن المفاوضات الجارية في واشنطن "تشهد تكتمًا كبيرًا"، وأن الطرفين أبديا "موافقة مبدئية"، لكن الخلاف لا يزال يدور حول "أوضاع انتشار القوات وآليات مراقبة الهدنة"، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة "إلى أن يتم التوصل لاتفاق أو يعلن الأميركيون فشل المسار".

وفي ما يتعلق بالانتهاكات المنسوبة لبعض عناصر الدعم السريع في الفاشر، أكد طبيق أنه تم تشكيل لجان تحقيق، وأن "أي شخص تثبت بحقه تجاوزات سيُقدم لمحاكمة عادلة"، واصفاً ما حدث بأنه "تجاوزات فردية لا تمثل قوات الدعم السريع".

واختتم طبيق قائلاً إن الأولوية الآن هي "تخفيف معاناة السودانيين"، محذراً من أن استمرار الحرب من دون اتفاق "يهدد بانفجار أكبر يمتد أثره إلى الإقليم وأمن البحر الأحمر".