مع اشتداد برد الشتاء في قطاع غزة، يعود نازحون فلسطينيون كل يوم إلى بيوتهم التي دمرها القصف الإسرائيلي.
وأصبحت تلك القضبان سلعة مطلوب بشدة في قطاع غزة، حيث تتشابك بين الأنقاض التي خلفتها الحملة العسكرية الإسرائيلية التي لم تسلم منها سوى القليل من المنازل.
ويقضي بعض السكان أياما في تكسير الكتل الإسمنت لاستخراجها، فيما يستغرق آخرون أسبوعا أو أكثر في هذا العمل الشاق.
ومع الاستعانة بأدوات بدائية من مجارف ومعاول ومطارق يمضي العمل ببطء.
نصب الخيام
كانت هذه الأسياخ يوما ما تحمل جدران البيوت أما اليوم فهي تستخدم في نصب الخيام التي تشتد الحاجة إليها مع انخفاض درجات الحرارة ليلا.
وأغرقت الأمطار الغزيرة بالفعل الأمتعة القليلة للكثير من سكان غزة، مما زاد من معاناتهم.
وفي نوفمبر، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في قطاع غزة خلفت ما يقدر بنحو 61 مليون طن من الأنقاض، بناء على تقديرات تستند إلى صور الأقمار الصناعية.
وأضاف أن إزالة معظم هذا الركام قد تستغرق 7 سنوات إذا توفرت الظروف المناسبة. وقد يبلغ سعر سيخ حديدي طوله 10 أمتار 15 دولارا، وهو مبلغ كبير بالنسبة لعائلات نازحة بالكاد تملك المال.
استخدام مزدوج
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار وخطة تنمية اقتصادية لإعادة إعمار غزة التي كانت تعاني الفقر حتى قبل الحرب.
لكن الفلسطينيين في القطاع لا يستطيعون حتى التفكير في المستقبل رغم التوصل الى وقف إطلاق النار في أكتوبر .
فكل يوم هو معركة للبقاء بالنسبة لهم، بعد أن تبخرت على مدى عقود آمال السلام وخططه، ولم يبقَ لهم سوى التركيز على النجاة.
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بحرمان غزة من أسياخ الحديد التي تستخدم في البناء.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن مواد البناء من السلع ذات الاستخدام المزدوج، فهي مواد للاستخدام المدني ولكن أيضا يمكن أن يكون لها استخدام عسكري، ولن يُسمح بدخولها إلى غزة حتى المرحلة الثانية من خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
وأشار المسؤول إلى مخاوف من إمكانية استخدام هذه المواد في بناء الأنفاق التي تستخدمها "حماس".