أعلنت الهيئة الروسية للمسح الجيولوجي اليوم الأربعاء أن الزلزال الذي ضرب مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا والذي بلغت قوته 8.7 درجات على مقياس ريختر، يعد الأعنف في المنطقة منذ عام 1952، محذرة من احتمال وقوع هزات ارتدادية شديدة قد تصل قوتها إلى 7.5 درجات.
وفي منشور على تطبيق "تليغرام"، أفادت هيئة رصد الزلازل في كامتشاتكا بأن الزلزال وقع في نطاق المنطقة الزلزالية المعروفة بنشاطها الجيولوجي، مشيرة إلى أن حجم الزلزال يستدعي الترقب لهزات لاحقة "عنيفة للغاية" وموجات تسونامي.
تحذير عابر للقارات
وامتدت تداعيات الزلزال إلى دول عدة مطلة على المحيط الهادئ، حيث أصدرت سلطات خفر السواحل الأميركية في أوقيانوسيا أمرا عاجلا بإخلاء جميع السفن التجارية من موانئ هاواي، مع فرض حظر مؤقت على دخول السفن الجديدة إلى تلك الموانئ في خطوة احترازية لمواجهة خطر حدوث موجات تسونامي.
وفي الإكوادور، أمرت الهيئة الوطنية للوقاية من المخاطر بإخلاء احترازي لكافة الشواطئ والأرصفة والمناطق المنخفضة في أرخبيل غالاباغوس، تحسبا لوصول موجات تسونامي ناتجة عن الزلزال.
كما تم تعليق جميع الأنشطة البحرية في الأرخبيل الواقع على بعد نحو ألف كلم من السواحل الإكوادورية.
أما في البيرو، فقد أطلقت القوات البحرية تحذيرا مماثلا بشأن خطر تسونامي محتمل قد يضرب السواحل الغربية للبلاد.
وأعلنت البحرية عبر حسابها على منصة "إكس" أن الإنذار أطلق بسبب الزلزال العنيف الذي ضرب أعماق المحيط الهادئ بالقرب من كامتشاتكا.
وأصدرت السلطات الصينية تحذيرات من احتمال وصول موجات تسونامي إلى بعض مناطقها الشرقية، مطالبة السكان بالبقاء في حالة تأهب واتباع التعليمات الرسمية.
إجراءات نووية وقائية
وفي اليابان، بدأت بوادر موجات تسونامي بالظهور حيث وصلت أولى موجاته إلى جزيرة هوكايدو شمال البلاد، وبلغ ارتفاعها 30 سم، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كاي".
وعلى الرغم من أن الموجة الأولى كانت محدودة، إلا أن الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية حذرت من أمواج لاحقة قد يتجاوز ارتفاعها 3 أمتار خصوصا على السواحل الشمالية والشرقية لليابان امتدادا حتى منطقة أوساكا جنوبا.
وفي سياق الإجراءات الوقائية، أعلنت شركة "تيبكو" المشغلة لمحطة فوكوشيما النووية في اليابان والتي تضررت بشدة في زلزال وتسونامي 2011، عن إجلاء جميع العاملين من المنشأة يوم الأربعاء.
وأكد متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس أنه "لم يرصد أي خلل أو مؤشرات غير طبيعية" داخل المحطة التي تخضع لعملية تفكيك طويلة الأمد منذ الكارثة النووية السابقة.