في مشهد يعكس تصاعد حرب الاستخبارات في المنطقة، شنّت جماعة "الحوثي" خلال الأيام الماضية أكبر حملة اعتقالات في صنعاء، طالت مئات الأشخاص بينهم قيادات عسكرية وموظفون أمميون، بتهم "التجسس لصالح إسرائيل".
وتأتي هذه التطورات بعد أيام على غارة إسرائيلية دقيقة أودت بحياة 12 من كبار قادة "الحوثيين" بينهم رئيس وزراء حكومتهم، ما أثار تساؤلات حول حجم الاختراق الأمني داخل الجماعة.
وأكدت جماعة "الحوثي" أنّ المعتقلين كانوا يعملون على تمرير معلومات حساسة لإسرائيل، في وقت شهدت فيه العاصمة صنعاء جنازة ضخمة لقياداتهم الذين قُتلوا في الغارة الأخيرة.
وخلال مراسم التشييع، توعّد رئيس الوزراء الجديد بـ"الثأر" وإطلاق حملة شاملة ضد "الجواسيس" داخل اليمن، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء استهداف حكومته.
تفوّق استخباراتي إسرائيلي
في التفاصيل، قال الخبير العسكري اليمني العميد خالد النسي، في مقابلة مع برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ هناك تفوقًا إسرائيليًا ملحوظاً في الجانب الاستخباراتي، والدليل نجاحه في اختراق مؤسسات حساسة داخل إيران، وحتى تجنيد علماء وخبراء في البرنامج النووي".
وأشار النسي إلى أن "الجماعة الحوثية تُعد بنية هشة مقارنة بـ"حزب الله" مثلاً، فهي تسيطر على الأرض لكنها لا تمتلك حاضنة شعبية حقيقية، ما يجعل اختراقها سهلاً".
وأضاف الخبير العسكري اليمني أن اعتقالات "الحوثيين" الأخيرة لا تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة بقدر ما تعكس حالة ارتباك داخلي وصراعات بين أجنحة الجماعة، فضلاً عن محاولات لتصفية حسابات بين قيادات الصف الـ2 والـ3.