hamburger
userProfile
scrollTop

الأردن.. تحقيقات تكشف أخطبوط "الإخوان" المالي السري

وكالات

التحقيقات أسفرت عن توقيف 11 شخصا مع استدعاء آخرين أُخلي سبيلهم بكفالات مالية (إكس)
التحقيقات أسفرت عن توقيف 11 شخصا مع استدعاء آخرين أُخلي سبيلهم بكفالات مالية (إكس)
verticalLine
fontSize

كشفت التحقيقات الأمنية الأردنية الجارية عن تورط جماعة "الإخوان" المحظورة في إدارة شبكة مالية غير قانونية، اتسمت بالتعقيد والسرية، وامتدت أنشطتها داخليا وخارجيا خلال السنوات الـ8 الأخيرة.

وأفادت مصادر رسمية أن هذه الشبكة كانت تعتمد على موارد متعددة أبرزها التبرعات غير المشروعة والعوائد الاستثمارية والاشتراكات الشهرية من داخل المملكة وخارجها.

تحقيقات أردنية حول "الإخوان"

وبحسب ما حصلت عليه وكالة الأنباء الأردنية "بترا" من وثائق وتحقيقات، فإن الجماعة – على الرغم من كونها منحلة بحكم قضائي صادر عن محكمة التمييز عام 2020 – تمكنت من جمع ما يفوق 30 مليون دينار، استُخدم بعضها في شراء عقارات خارج الأردن وسُجل بأسماء أفراد منتسبين إليها، فيما خُصص جزء آخر لدعم حملات سياسية داخلية خلال عام 2024.

كما أظهرت التحقيقات ضبط مبلغ يُقدر بنحو 4 ملايين دينار كان مخفيا داخل منازل ومستودع في شمال العاصمة الأردنية عمان، وذلك في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه الحكومة عن إحباط مخطط يهدد الأمن الوطني في أبريل الماضي.

وجاءت عملية الإخفاء بأمر من أحد قياديي الجماعة عبر سائق يعمل لديه.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف 11 شخصا، مع استدعاء آخرين أُخلي سبيلهم بكفالات مالية، فيما رُصدت عمليات تحويل سرية للأموال إلى دول عربية وإقليمية وأخرى خارج الإقليم، جرى تنفيذها عبر شبكات من الصرافة ومنافذ غير قانونية.

وتبين أن بعض الأموال كان يتم تحويلها بالدولار الأميركي قبل تهريبها جوا أو عبر وسطاء إلى الخارج.

واستغلت الجماعة المحظورة مشاعر التضامن مع قطاع غزة لجمع التبرعات بطرق مخالفة، من دون أي إعلان عن حجم المبالغ أو طريقة إيصالها، ودون تنسيق مع جهات إغاثية معترف بها.

وقد أرسلت ما نسبته 1% فقط من مجموع الأموال المُجمعة إلى الهيئة الخيرية الهاشمية، في حين تم توجيه البقية لأغراض مشبوهة.

تمويل واحتجاجات

وبحسب التحقيقات، تعتمد الجماعة المحظورة على اشتراكات ثابتة تدر ما يقارب 1.9 مليون دينار سنويا، إضافة إلى أرباح شقق مستثمرة في دولة إقليمية.

وقد استُخدمت هذه الأموال في تمويل حملات حزبية، إعلامية واحتجاجات، فضلا عن دعم مرشحين في انتخابات نقابية وطلابية، وصرف رواتب لسياسيين تابعين للجماعة.

وتواصل الأجهزة المختصة في الأردن تتبع خيوط الشبكة المالية، في إطار جهود تهدف إلى وقف هذا النشاط غير المشروع ومحاسبة جميع المتورطين.