hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - اتهامات بالانقلاب.. صراع السويداء يُنذر بمواجهات مفتوحة

المشهد

صراع نفوذ يهدد بتفجير المشهد الدرزي الداخلي (أ ف ب)
صراع نفوذ يهدد بتفجير المشهد الدرزي الداخلي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تشهد محافظة السويداء، جنوب سوريا، تصعيدًا أمنيًا غير مسبوق، كشف عن تصدعات عميقة داخليًا، مع حملة اعتقالات واسعة طالت رجال دين ووجهاء. وتدور الأزمة حول صراع على النفوذ بين فصائل مسلحة محلية، تقودها بشكل رئيسي قيادة الشيخ حكمت الهجري، وبين جهات معارضة تتهمها بالانفراد بالقرار وفرض أجندة خارجية.


تطورات الوضع في السويداء

وفي محاولة لوضع مقاربة حول الأحداث والوقائع الأخيرة بتفاصيلها وملابساتها، يقول الكاتب والمحلل السياسي أيمن الشوفي، إنّ تعقيب فصيل "الحرس الوطني" المدعوم من قيادة الشيخ الهجري، على الإجراءات الأخيرة، والمداهمات التي شملت اعتقال شخصيات دينية مثل الشيخ رائد المدني، بأنها عملية "إحباط لمحاولة انقلاب" تستهدف الزعامة الحالية للشيخ الهجري، وكذلك رفص سياساته، هي ليست "سردية واضحة مدعومة بالأدلة"، إنما مجرد "اتهامات سياسية عامة".

وقال الشوفي في حديثه لمنصة وقناة "المشهد" ببرنامج "استديو العرب" مع الإعلامي محمد أبو عبيد، إنّ السويداء "ليست كلها حكمت الهجري"، موضحًا أنّ "مشروع الانفصال" هو بمثابة مشروع قسري أو سياق متعسف يتم طرحه داخل "النسيج الدرزي" في السويداء.

في المقابل، أكد الأمين العام لحزب اللواء العسكري مالك أبو خير، أنّ الهدف الحقيقي ليس الانقلاب على الشيخ الهجري كشخص، بل "انقلاب على الجبل بأكمله"، موضحًا أنّ الرؤية العامة في السويداء، تقوم على "عدم التصالح" مع الحكومة الانتقالية التي يقودها أحمد الشرع.

ويقول أبو الخير لقناة ومنصة "المشهد"، إنّ الموضوع "لا يتعلق بالخضوع للشيخ الهجري.. المسألة الأساسية أنّ غالبية الرأي العام الدرزي يرفض للتعامل مع الحكومة الحالية".

وبينما يؤكد أبو الخير أنّ الشيخ الهجري يحظى "بشعبية كبيرة" داخل السويداء، وهو يشكل رمزًا دينيًا مؤثرًا، فإنه في الوقت ذاته يشير إلى وجود "شركاء في اتخاذ القرار من خلال اللجنة القانونية واللجان المنبثقة عن مختلف عائلات المحافظة"، وقد شدّد على حدوث "أخطاء في الإدارة والعمل، كما هو الحال مع اعتقال الشيخ رائد المدني وتصوير الفيديو".

أما بالنسبة لتوقيت اعتقال رائد المدني، فـ"المعطيات الأولية تشير إلى أنّ عملية القبض تزامنت مع محاولات اختراق للمدينة من قبل مجموعات تابعة للشرع، ما يعني أنّ هناك تحركات استخباراتية وعسكرية يتم التصدي لها، وهناك معلومات عن وجود مخطط يستهدف إحداث تخريب داخل المدينة"، وفق أبو الخير.

إلى ذلك، اتهم الكاتب والمحلل السياسي أيمن الشوفي، الشيخ الهجري بأنه وصل إلى السلطة الفعلية عبر "انقلاب أبيض" بعد أحداث يوليو والمجازر بحق المدنيين، بمساعدة "غرفة عمليات تديرها إسرائيل في السويداء". واصفًا مشروع إعلان الاستقلال بأنه "متاجرة بآلام الأهالي"، ومشروع انفصالي غير شعبي، وأنّ القيادة الحالية عطلت خريطة "اتفاق عمّان" لصالح الارتهان لإسرائيل.

إلا أنّ أبو الخير دعا الفصائل المسلحة التابعة للسلطة الانتقالية، إلى الخروج من القرى التي يسيطر عليها الأمن العام، وقد عقّب على مسألة الارتهان للخارج بالقول إنه على الطرف الآخر "وقف التعاون مع الاستخبارات التركية التي تواصل مراقبة السويداء وتضعها على حافة الحرب، وقد أرغمتها على التحالف مع إسرائيل".

وتابع أنّ "المعادلة التركية قائمة على أساس إما أن يرضخ الجبل بقوة السلاح.. وإما التحالف، وهو ما أوصل السويداء إلى هذا الخطاب".