أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانًا حول مقتل مواطنين أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في الجيش الروسي، مؤكدة أن الحادثة جاءت نتيجة لتغرير من جهات خارجية وهي مخالفة للقانون الأردني والدولي، كما طالب الأردن السلطات الروسية بوقف تجنيد أي مواطن أردني وإنهاء أي عمليات تجنيد سابقة، وحذر من المخاطر التي يتعرض لها الأردنيون في مثل هذه الحالات.
تفاصيل مدوية عن تجنيد الأردنيين في روسيا
وفي هذا الشأن، قال مراسل "المشهد" في عمان عرار الشلول، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة": "ما يجري ليس بتجنيد منظم بل هو عبارة عن حالات فردية وإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي وتحديدًا على شبكة تليغرام، تأتي على شكل إعلان للأردنيين للعمل في روسيا برواتب مجزية".
وتابع قائلًا: "بعد التواصل مع ناشر هذا الإعلان ومع منظميه، يتم إعطاء تفاصيل أخرى لكل من يرغب في التقديم، بأن هذه الوظيفة ستكون ضمن مؤسسة تدير أعمالا لوجيستية للجيش الروسي، ويتم الاتفاق ما بين الطرفين، وبعد ذلك ترسل التأشيرة وترسل التذكرة لسفر المواطن الأردني إلى روسيا، ليتفاجأ لاحقًا بأنه عمليًا موجود على جبهة القتال".
وأردف بالقول: "هذا بالفعل ما حدث مع مواطن أردني روت لي زوجته تفاصيل ما حدث معه، وكنت قد تواصلت معها في 7 سبتمبر الماضي، لكنها رفضت قطعًا الحديث عن هذا الموضوع أو الخوض في التفاصيل، لأسباب أمنية تتعلق بالحفاظ على حياة زوجها".
واستطرد قائلًا: "اليوم أعلنت الخارجية الأردنية مقتل مواطنين أردنيين اثنين أحداهما زوج هذه المرأة، التي قالت لي إن جهات روسية تواصلت مع زوجها على تطبيق تيلغرام قبل تاريخ 15 أغسطس الماضي، وتحديدًا موظفًا من إحدى المؤسسات التي تدير أعمالا لوجيستية للجيش الروسي، والذي قال له بأنه يمكنه العمل معهم بوظيفة إداري في هذه المؤسسة". وأضاف:
- هذا الرجل بطبيعة الحال لم يسبق له أن خدم في القوات المسلحة، وهو مريض قلب ومريض سكري يبلغ من العمر 54 عامًا، وبعد التواصل والاتفاق معه، قالوا له إنه ينبغي أن يصل إلى روسيا لتوقيع العقد، وأن التأشيرة والتذكرة ستصله وهو ما حدث بالفعل.
- المواطن الأردني انتقل إلى روسيا، وتفاجأ بتوقيع عقد غير مترجم وباللغة الروسية، وفق ما قالته زوجته.
- الرجل انتقل بعد ذلك بسيارة خاصة إلى خطوط دفاع وقتال أمامية مع أوكرانيا، كما حمل السلاح رغم عدم وجود أي خبرة له بهذا المجال.
- في 15 أغسطس الماضي سافر المواطن الأردني إلى روسيا، وفي 20 أغسطس تواصل مجددًا مع زوجته وأخبرها أنه غرر به للعمل في الجيش الروسي، وأنها ينبغي أن تقوم بالتواصل مع الخارجية الأردنية لإعادته بحكم أنه غرر به.
- حاولت الزوجة من خلال تواصلها مع الخارجية إعادة زوجها، لكن كانت الاتصالات متقطعة وكانت هناك أيضًا حالة من عدم اليقين بمكان وجود زوجها.
- في آخر تواصل بين الزوجين، قال لها إنه ذاهب في مهمة خاصة وليلة الـ23 سبتمبر جاءها اتصال باللغة الروسية بأن زوجها يتعرض للتعذيب بسبب رفضه القيام بالمهمة الموكلة إليه على خطوط القتال الأمامية في روسيا.
- بعد ذلك، كشفت الخارجية الأردنية بأن الزوج قد قتل وأُبلغت الزوجة بأن توفي في هذه الأعمال القتالية.
- وزارة الخارجية الأردنية أكدت أن تجنيد الأردنيين ممنوع في القانون الأردني وفي القانون الدولي، وبالفعل طالبت الوزارة السلطات الروسية بالتوقف فورًا عن تجنيد الأردنيين، كما طالبت الخارجية الروسية بإنهاء أي عمليات تجنيد حصلت مع أردنيين.
- هذا الطلب من الوزارة هو إشارة واضحة ومبطنة إلى وجود عمليات تجنيد حصلت بحق العديد من المواطنين الأردنيين، التي تتجاوز العملية والعمليتين.