أفادت العديد من التقارير المغربية المتعلقة بملف سن التقاعد في المغرب، أن الإصلاح الشامل لنظام التقاعد في المملكة، قد يواجه تأجيلًا إلى ما بعد موعد الانتخابات التشريعية للعام 2026، حيث يعترف المسؤولون الحكوميون بمدى تعقيد تحقيق الإجماع الاجتماعي، بشأن إعادة الهيكلية الحساسة سياسيًا.
سن التقاعد في المغرب
وفي السياق، اقترح رئيس الوزراء عزيز أخنوش مؤخرًا تأخيرات محتملة، مشددًا على ضرورة إنشاء رؤية توافقية بين السلطات العامة والنقابات العمالية، فيما يتعلق بأهداف الإصلاح الشامل لنظام التقاعد في المغرب ومنهجياته ونطاقه.
إلى ذلك، ستعقد وزيرة المالية نادية فتاح اجتماعًا جديدًا للجنة الوطنية المشرفة على الملف، بما في ذلك الشركاء الاجتماعيين في المناقشات المقبلة.
تفاوتات صارخة
وفي الواقع، يكشف المشهد الحالي لمعاشات سن التقاعد في المغرب، عن تفاوتات تتطلب اهتمامًا عاجلًا. ويقدم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معاشات تقاعدية متوسطة تبلغ 2300 درهم فقط، في حين يقدم صندوق معاشات الخدمة المدنية (CMR)، 8000 درهم شهريًا، ويتجاوز نظام بدل التقاعد الجماعي (RCAR) الـ10000 درهم.
وتسلط هذه التفاوتات الضوء على المخاوف الأساسية المتعلقة بالمساواة، والتي تدفع إلى ضرورة الإصلاح. ولا تزال مسائل الإصلاح الحاسمة دون حل.
إعادة هيكلة المعاشات التقاعدية
وفي هذا الشأن، يؤكد الخبير الاقتصادي زكريا فيرانو، أن "مبادئ الإنصاف والمساواة بين المخططات المختلفة، ينبغي أن توجه أي تغييرات منهجية".
وتشير الديناميكيات السياسية الحالية، إلى أن التوصل إلى اتفاقيات نقابية خلال الحملات الانتخابية لا يزال مستبعدًا إلى حد كبير. وتبدو الحكومة ملتزمة ببناء إجماع وطني قوي، قبل المضي قدمًا في إعادة هيكلة معاشات التقاعد الحتمية ولكن المعقدة، مما قد يؤدي منطقيًا إلى تمديد الجداول الزمنية للتنفيذ إلى ما بعد العام 2026.