هل يفلت دونالد ترامب من الحكم في قضية تسديده مبالغ سرية لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز في عام 2016؟
يحكم قاض اليوم الثلاثاء في مدى قانونية إدانته الجنائية في هذه القضية، فيما يأمل الرئيس الجمهوري المنتخب في التخلص منها نهائيًا مع عودته إلى البيت الأبيض.
ومن المتوقع أن يصدر القاضي في نيويورك خوان ميرتشن حكمه المكتوب بشأن طلب الدفاع إلغاء الإجراء بأكمله، بعدما وسّعت المحكمة العليا الأميركية في واشنطن بشكل كبير الحصانة الرئاسية في الأول من يوليو.
ودونالد ترامب غير ملزم بالمثول أمام المحكمة الثلاثاء.
وقدم الاستئناف قبل إعادة انتخابه في 5 نوفمبر، على أساس أن الأدلة التي استخدمها الادعاء تتعلق بأعمال رسمية خلال ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض (2017-2021).
ولكن حتى لو رفض القاضي الطلب، يتوقع أن تتواصل الحملات على هذه المحاكمة التي تتابعها وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم منذ الربيع الماضي.
وكتب المدعي العام السابق راندال إلياسون على مدونته الخاصة "حتى لو أصدر (القاضي) ميرتشن حكما" كما هو متقرر في 26 نوفمبر، "فإن تنفيذه، سواء كان الحكم بالسجن أو بالإقامة الجبرية أو بأعمال المنفعة العامة أو بدفع غرامة، سيبقى معلقًا حتى استنفاد الطعون ومغادرة ترامب منصبه" رئيسا في 2029.
وقد وُجهت لترامب اتهامات في 4 تحقيقات جنائية مختلفة، بما في ذلك تحقيق أمام القضاء الفدرالي في واشنطن بسبب محاولاته غير المشروعة المفترضة لعكس نتائج انتخابات 2020، وقد نجح الجمهوري في الأشهر الأخيرة في تأخير الإجراءات.
وتوفر له إعادة انتخابه ضمانة شبه كاملة بتبديد المخاطر القضائية التي تواجهه.
"محكمة الرأي العام"
وبحسب وسائل إعلام أميركية عدة، فقد بدأ المدعي الخاص جاك سميث، الذي حقق في القضية بشأن انتخابات نوفمبر 2020، ووزارة العدل، مناقشات بهدف وقف الملاحقات القضائية الفدرالية، والتي يمكن أن يدفنها دونالد ترامب فور عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025.
لكن هذه ليست الحال بالنسبة للمحاكمة في قضية ستورمي دانييلز، التي جرت أمام محاكم ولاية نيويورك.
وبعد نقاشات استمرت 6 أسابيع، دانت هيئة محلفين مكونة من 12 مواطنا دونالد ترامب بارتكاب 34 جريمة تزوير محاسبي لإخفاء دفعه مبلغ 130 ألف دولار لنجمة الأفلام الإباحية عن الناخبين، بهدف تجنب فضيحة جنسية في نهاية حملته الرئاسية لعام 2016، والتي تغلّب في نهايتها على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وكان من المفترض أن يصدر القاضي الحكم الذي قد يراوح بين الغرامة والسجن، في 11 يوليو، لكنه وافق على تأجيله مرة أولى إلى 18 سبتمبر، ثم إلى 26 نوفمبر، بناء على طلب محامي دونالد ترامب.
ويتوقع جميع المراقبين الآن أن يسعى الدفاع إلى إسقاط التهم أو على الأقل تجميد الإجراءات، حتى لا يعرقل ذلك ولاية ترامب الثانية.
ودعا وزير العدل السابق في عهد ترامب، بيل بار، إلى إسقاط جميع التهم، قائلا إنها "وُجهت لأغراض سياسية ونُشرت على نطاق واسع ورفضتها محكمة الرأي العام".
وفي مقال افتتاحي، طالبت صحيفة "كانساس سيتي ستار"، على العكس من ذلك، القاضي ميرتشن إلى القيام "بما لا يمكن تصوره، وإجبار رئيس منتخب على أداء اليمين الدستورية من زنزانة السجن"، لإرسال "رسالة لا لبس فيها تؤكد أن سيادة القانون لا تزال سارية في الولايات المتحدة".
غير أن ذلك يبدو من ضروب الخيال العلمي في نظر المدعي العام السابق في نيويورك وأستاذ القانون في جامعة بايس في نيويورك، بينيت غيرشمان، لأن الحكم، إذا كان يتعلق بالسجن، "لن يُنفّذ في يوم النطق به، ولن تُكبّل يدا ترامب ويُنقل إلى السجن".