أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت ظهر اليوم الثلاثاء من مدينة رام الله بعد ساعات من اقتحامها، ما أسفر عن مواجهات عنيفة أسفرت عن عشرات الإصابات والاعتقالات.
وشهدت مدينة رام الله في الضفة الغربية صباح اليوم الثلاثاء توترا غير مسبوق عقب اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي وسط المدينة في عملية عسكرية واسعة، تخللتها اشتباكات بين جنود الجيش وفلسطينيين.
وأفاد شهود عيان بأن قوة خاصة إسرائيلية تسللت في مركبات تحمل لوحات فلسطينية إلى محيط دوار المنارة، قبل أن تعززها وحدات عسكرية كبيرة، الأمر الذي أدى إلى شل الحركة التجارية وإثارة حالة من الذعر بين السكان.
وبحسب بيان الجيش، فإن العملية التي نُفذت بمشاركة وحدات "حرس الحدود" و"دوفدفان" استهدفت محال صرافة بزعم تمويل "أنشطة إرهابية"، وأسفرت عن مصادرة مبالغ مالية ومحتويات أخرى.
كما اعتقلت القوات 3 شبان بعد مداهمة منازل ومبانٍ تجارية في المنطقة.
19 جريحا على الأقل
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 19 إصابة، بينها 7 بالرصاص الحي و4 بالرصاص المطاطي، إضافة إلى إصابات بشظايا وغاز مسيل للدموع.
وتعرضت مركبة لصحفيين لإطلاق نار مطاطي خلال تغطية الأحداث.
وخلال المواجهات، اعتلى الجنود أسطح مبانٍ مرتفعة لقمع المحتجين الذين رشقوا القوات بالحجارة والزجاجات الفارغة فيما رد الجنود بإطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز.
وتزامنت العملية مع فعاليات في مدينة البيرة للمطالبة باسترداد جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة لدى إسرائيل، حيث قمعت القوات المشاركين فيها بعنف.
في المقابل، أدانت قوى وفعاليات وطنية فلسطينية الاقتحام واعتبرته تصعيدا خطيرا ورسالة سياسية تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية وإظهار هيمنة إسرائيل على قلب الضفة الغربية بما يشمل مقراتها الإدارية ورموزها السيادية.