hamburger
userProfile
scrollTop

في مواجهة العقوبات.. روسيا تتوعّد الإعلام الأميركي

وكالات

واشنطن فرضت عقوبات وملاحقات قضائية بحق مسؤولين روس (رويترز)
واشنطن فرضت عقوبات وملاحقات قضائية بحق مسؤولين روس (رويترز)
verticalLine
fontSize

في تصاعد جديد للتوتر بين واشنطن وموسكو، أعلنت روسيا عن نيتها استهداف وسائل الإعلام الأميركية، ردًا على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شبكة "آر.تي" الروسية، وتأتي هذه الخطوة بعد اتهامات أميركية لموسكو بمحاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، باستخدام تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعيّ والتزييف العميق، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في الصراع الإعلاميّ والدبلوماسيّ بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الخميس، إنّ موسكو ستستهدف وسائل الإعلام الأميركية ردًا على الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد شبكة "آر.تي" الحكومية الروسية.

ووصفت زاخاروفا هذه الخطوة بأنها "حملة شعواء" هدفها إثارة ذعر الشعب الأميركي، مضيفة، "سيكون هناك رد على تصرفات السلطات الأميركية التي تتعارض بشكل مباشر مع التزاماتها في مجالات توفير حرية الوصول إلى المعلومات والتعددية الإعلامية".

وذكرت أنّ موسكو قد تقوم باتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتخذتها واشنطن، أو قد تتخذ إجراءً آخر.

عقوبات أميركية وملاحقات قضائية

وفرضت إدارة إدارة الرئيس الأميركيّ جو بايدن عقوبات وملاحقات قضائية بحق مسؤولين روس يتهمون في محاولة "التأثير على الانتخابات الأميركية" التي ستُجرى في عام 2024، والتي يختار فيها الأميركيون الرئيس المقبل للبلاد.

وتأتي العقوبات ضمن إجراءات "للدفاع عن المؤسسات والعملية الانتخابية الأميركية، وحمايتها من محاولات موسكو للتأثير عليها"، على ما أكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيان الأربعاء.

وشملت العقوبات 10 أشخاص وكيانين، ينشطون في محاولة "تقويض" العملية الانتخابية منذ مطلع 2024، إذ يستخدمون أدوات متنوعة، ترتبط بالذكاء الاصطناعيّ التوليدي، والتزييف العميق ومعلومات مضللة، ناهيك عن محاولة تجنيد مؤثرين أميركيّين من دون علمهم.

وقالت وزارة الخزانة في بيان، إنّ العقوبات شملت مسؤولين في قناة "آر تي" (روسيا اليوم) متهمين بتنفيذ جهود سرية لتجنيد مؤثرين أميركيّين من دون علمهم، عبر استخدام شركة وهمية لإخفاء تورطهم، أو ضلوع الحكومة الروسية بتلك الجهود.

وفي أكتوبر الماضي، أصدرت الولايات المتحدة تقييمًا استخباراتيًا أرسلته إلى أكثر من 100 دولة، يفيد بأنّ موسكو تستخدم الجواسيس ووسائل التواصل الاجتماعيّ ووسائل الإعلام الروسية التي تديرها الدولة، لتقويض الثقة العامة في نزاهة الانتخابات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.

وفي مايو، حذرت مديرة الاستخبارات الأميركية إيفريل هاينز، من العدد المتزايد للقوى الخارجية التي تسعى للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر، لكنها أكدت أنّ البلاد لم تكن يومًا على هذا المستوى من الجاهزية لإحباط هذه المحاولات.

وعددت من بين هذه القوى "روسيا والصين وإيران"، موضحة أنّ "روسيا لا تزال تشكل التهديد الخارجيّ الأكبر" للانتخابات الأميركية.