hamburger
userProfile
scrollTop

صور - سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي يُثير موجة من الحزن في سلطنة عمان

المشهد

سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي يتصدر العناوين في سلطنة عمان (إكس)
سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي يتصدر العناوين في سلطنة عمان (إكس)
verticalLine
fontSize

بعد معاناة ليست بطويلة، رحلت الطفلة العُمانية ميرال البلوشي عن الدنيا، بعد أن أصبحت عنوانًا للصمود والصبر والنضال في وجه مرض اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي. وبالفعل ناضلت الطفلة ميرال بمساندة أسرتها لسنوات بهدف الشفاء، حيث كان والداها يبحثان عن علاج لمرضها داخل سلطنة عُمان وخارجها، مع الدعم الرسمي من قبل وزارة الصحة والمجتمع العُماني والإعلام.

وفور الإعلان عن خبر وفاتها يوم أمس، تداول محبوها والمقربون منها تدوينات تتساءل عن "سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي"، حيث ذكروا تفاصيل رحلتها مع المرض وكيف حاولت بكل عزم وصبر الشفاء منه.

سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي

وقبل الخوض في سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي، نستعرض في ما يلي رحلة الطفلة ميرال ذات الـ10 سنوات مع مرض اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي.

بدأت رحلة مرض الطفلة العُمانية عندما كانت في عمر الـ9 أشهر، حيث اكتشف الفريق المعالج إصابتها بمرض اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي، الذي يُعد من أندر الأمراض التي تضرب الرئتين. ويومًا بعد يوم، تسبب هذا المرض بتليّف وتلف تدريجي في الحويصلات الهوائية لدى ميرال، ما أدى إلى معانتها لسنوات من صعوبة في التنفس، حيث لم تتمكن رئتاها من أداء وظيفتها بشكل طبيعي.

وبحسب الأطباء، لا يتوافر حتى هذه اللحظة  أيّ علاج لهذا المرض، وهو ما أدى إلى تدهور صحة الطفلة، حتى باتت تعتمد يوميًا وبشكل كامل على جهاز الأوكسجين، إذ لم تكن تستطيع أن تتنفس من دونه. وبسبب هذا النقص في كمية الأوكسجين، عانت ميرال من تأخر في النمو ومن ضعف جسدي، وبحسب المعلومات التي تم التداول بها في وسائل الإعلام المحلية، احتاجت ميرال لعملية "زراعة رئة" خارج البلاد، والتي قيل إنها تُكلف أكثر من 180 ألف ريال عُماني.

ومساء يوم أمس الأربعاء، توفيت ميرال ابنة أحمد البلوشي، بعد معاناة طويلة ومريرة مع هذا المرض النادر الذي لازمها منذ أن وُلدت.


الهيئة العُمانية لحقوق الإنسان

وفي وقت سابق، ودعمًا للجهود المتواصلة التي بذلها الجهات المعنية في ملف الطفل ميرال الصحي، قام فريق من الهيئة العمانية لحقوق الإنسان بزيارة الطفلة للاطمئنان على صحتها. والتقى فريق اللجنة خلال الزيارة بوالدها لرفع معنوياته ودعمه حتى شفاء ابنته.

وتابعت الهيئة خلال الفترة الماضية، جهود وزارة الصحة بشأن حالة ميرال الصحية، وطلب أسرتها إرسالها للعلاج في الخارج لحاجتها الملحة لزراعة الرئة، وهي عملية لم يكن من الممكن إجراؤها في السلطنة. وفي هذا الإطار تواصل الهيئة التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية ومن بينها الديوان الملكي ووزارة الصحة، في محاولة لإيجاد أيّ وسائل علاجية تساهم في تعافي الفتاة، إلا أنّ جسد البلوشي الصغير لم يتحمل كل هذه المعاناة، حيث أُعلن عن وفاتها يوم أمس، وسط حالة من الحزن في كل أرجاء السلطنة.