بدأت روسيا في صنع نسخ من طائرات مسيّرة هجومية حصلت عليها من إيران العام الماضي، وتستخدمها في القتال ضد القوات الأوكرانية، على الرغم من العقوبات المفروضة لتعطيل إنتاج البلاد للأسلحة، وفقا لتقرير صادر عن مجموعة أبحاث الأسلحة.
سافر الباحثون إلى كييف في أواخر يوليو وتفقدوا حطام طائرتين بدون طيار تم استخدامهما في القتال في جنوب شرق أوكرانيا، وبدا أنّ كلاهما من طراز شاهد -136 إيراني، لكنهما تحتويان على وحدات إلكترونية تتطابق مع المكونات التي تم استردادها سابقا من طائرات المراقبة الروسية بدون طيار، وفقا للتقرير.
بالإضافة إلى ذلك، قال الباحثون إنّ المواد المستخدمة في بناء الطائرتين بدون طيار، والهيكل الداخلي لهيكل الطائرة تختلف اختلافا كبيرا عن تلك التي صُنعت في إيران.
هوية الطائرة
أجرت شركة Conflict Armament Research البحثية التحقيق، وهي مجموعة مستقلة مقرها بريطانيا تقوم بتحديد وتتبّع الأسلحة والذخائر المستخدمة في الحروب، وذلك ضمن التقرير العاشر الذي تنشره المجموعة عن عملها في كييف، حيث حلل الباحثون المعدات العسكرية الروسية التي جمعتها أجهزة الأمن الأوكرانية في ساحة المعركة.
وقد تم استخدام طائرات بدون طيار من قبل كلا المقاتلين في الحرب، بعضها قابل لإعادة الاستخدام ومصمم لمهام المراقبة مثل الطائرات الصغيرة، البعض الآخر عبارة عن مروحيات رباعية متوافرة تجاريا، يمكنها التجسس على قوات الخصم أو مهاجمتهم بإلقاء قنابل يدوية صغيرة من فوق.
فرضت إدارة بايدن العقوبات على روسيا مع بداية الحرب في أوكرانيا فبراير 2022، تمنع هذه الإجراءات من الحصول على المساعدة من السوق العالمية للأصول في مجال صناعة الأسلحة.
ووفقا للتقرير فإنه باستخدام أنظمة التوجيه Kometa، قام الروس بتبسيط الإلكترونيات الداخلية اللازمة للطيران وتوجيه الطائرات بدون طيار.
يقول الخبير في الطائرات العسكرية الروسية بدون طيار في مركز التحليلات البحرية، وهي منظمة بحثية صمويل بينديت، إنّ المحللين العسكرين حاولوا معرفة ما إذا كانت روسيا ستكون قادرة على صنع طائراتها الهجومية أحادية الاتجاه، منذ أن دخلت الأسلحة الإيرانية الصراع.
وأضاف بينديت، "لقد رأينا الآن في وسائل الإعلام الروسية أنّ هذه هي في الواقع تجمعات محلية، وهناك تغييرات تم إدخالها في التصميم بناءً على احتياجاتهم الخاصة، هذا مؤشر على أنّ الروس يحاولون ابتكار طائرة بدون طيار قادرة تماما مثل الشاهد الأصلية التي يمكن بعد ذلك زيادتها بكميات كبيرة."
وبيّن أنّ "الهدف النهائي بالنسبة لهم هو الحفاظ على السعة مع جعلها أكثر فاعلية وتقليل التكاليف".