أنقذت السفينة أوشن فايكينغ التي تستخدمها منظمة "إس أو إس المتوسط" الإنسانية غير الحكومية، 29 مهاجرا في حالة خطر الجمعة "في منطقة البحث والإنقاذ المالطية"، على ما أعلنت المنظمة في بيان.
وأفادت "ألارم فون" (هاتف الإنذار) وهي مبادرة أطلقت في العام 2014 لرصد المتوسط أوجدت خطا هاتفيا منظما ذاتيا للاجئين المستغيثين في البحر، بأنها تلقّت اتّصالا حول هؤلاء المهاجرين.
ولفتت "إس أو إس المتوسط" إلى أن المهاجرين الذين "كانوا في محنة في البحر منذ 5 أيام" كانوا على متن "قارب من الألياف الزجاجية غير صالح للإبحار"، مؤكدة أن "20 ساعة مرّت بين الاتصال الأول واللحظة التي عثرت فيها أوشن فايكينغ على القارب".
وأشارت المنظمة إلى أن "على الرغم من علم السلطات البحرية بالوضع، لم تُنقذ الأشخاص الذين كانوا على متن القارب في ظلّ أحوال جوية سيئة".
وأكّدت أنه "خلال عمل أوشن فايكينغ على إنقاذ الغرقى، كانت مروحية مالطية تحلّق فوق المركب وكانت دورية إيطالية متواجدة أيضا في المكان لكن لم يساعد أي منهما فرقنا في عمليات البحث ولم تدعم التنسيق".
وقالت المنظمة إن السلطات الإيطالية حدّدت ميناء باري لإنزال المهاجرين الذين تمّ إنقاذهم، وهو ميناء يبعد مسافة يومين.
في مطلع يناير، نددت منظمات عدة غير حكومية دولية تشارك في عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط برغبة الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة "في إعاقة تقديم المساعدة للأشخاص المنكوبين".
وأشارت المنظمات إلى تداعيات مرسوم يلزم السفن بالإبحار "من دون تأخير" إلى ميناء إيطالي بعد كل عملية إنقاذ وإلزامها بالرسو في موانئ بعيدة للغاية، ما يحدّ من قدراتها على تقديم المساعدة.
وإيطاليا هي منذ سنوات واحدة من البوابات الرئيسية للهجرة عن طريق البحر من إفريقيا إلى أوروبا مع عدد قياسي من الوافدين ناهز 180 ألفا عام 2016.