وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي إنه "ابتداء من اليوم، ستقوم الشرطة، عبر تسيير دوريات بالسيارات وسيرا على الأقدام، بتحذير ومعاقبة النساء اللواتي للأسف لا يُطعن الأوامر ويواصلن عصيان قواعد اللباس".
تتنوع أشكال العقاب في البلاد، حيث لا تقتصر على السجن، بل عبر أساليب أخرى، أبرزها إجبارهن على حضور جلسات علاج نفسي ومنعهن من قيادة السيارة لمدة عامين وتنظيف المستشفيات وبعض الاماكن العامة.
في وقت سابق، اقترح القضاء والحكومة في أيار مشروع قانون هدفه "دعم ثقافة الحجاب والعفة" بحجة حماية المجتمع وتعزيز الحياة الأُسرية ودرء الفتنة، ويشدد القانون الذي تم اقتراحه على فرض عقوبات مالية واجتماعية على من تخلع حجابها.
الجدير بالذكر أن هذه الأحداث في إيران اندلعت بعد وفاة الشابة الإيراينة من أصول كردية مهسا أميني في 16 سبتمبر، التي تبلغ 22 عاما على يد شرطة الأخلاق لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في إيران التي تفرض ارتداء الحجاب واللباس المتحشم كما تسميه في الأماكن العامة.
نهج إيراني قديم
بالنظر إلى تاريخ إيران الحديث، تعتبر قرارات وتصرفات كهذه ليست بالغريبة، في وقت تشدد فيه قوانينها منذ عشرات السنين على المرأة بشكل عام، وتحاول تأطيرها في مجالات عديدة، حيث بدأت شرطة الأخلاق دورياتها في عام 2006، بعدما أنشأها المجلس الأعلى للثورة الثقافية في عهد الرئيس السابق المحافظ محمود أحمدي نجاد (2005-2013)، من أجل "نشر ثقافة الأدب والحجاب".
حتى أنه قبل شهرين من بداية الحركة الاحتجاجية، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي دعا إلى تعبئة "جميع المؤسسات لتعزيز قانون الحجاب"، معلنا أن "أعداء إيران والإسلام يريدون تقويض القيم الثقافية والدينية للمجتمع".