تصاعد الدخان الأبيض في الفاتيكان الخميس، ما يُشير إلى توافق بين الكرادلة على اسم البابا الجديد الذي يخلف البابا الراحل فرنسيس.
وهذه المرّة الرابعة التي يتصاعد فيها الدخان من المدخنة المقامة فوق كنيسة السيستين في الفاتيكان، بعد أن تصاعد دخان أسود في المرات الـ3 السابقة. فقد تعذر على الكرادلة الـ133 الناخبين الاتفاق على اسم البابا المقبل الأربعاء وصباح الخميس خلال دورات التصويت الأولى والثانية والثالثة منذ بدء اجتماعاتهم.
إلا أنّه مع تصاعد الدخان الأبيض مساء الخميس ارتفعت صيحات آلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس فرحاً بانتخاب البابا الجديد ليو الرابع عشر. فمن هو البابا ليو الرابع عشر؟
من هو البابا روبرت فرانسيس بريفوست؟
البابا الجديد للفاتيكان هو الكاردينال روبرت فرانسيس بريفوست البالغ من العمر 69 عاماً. وهو أميركي الجنسية ومن الشخصيات المتحفظة إعلاميًّا. وقد اختار اسم ليو الرابع عشر.
ولد بريفوست في شيكاغو في 14 سبتمبر 1955، وبدأ مسيرته الأكاديمية بدراسة الرياضيات قبل أن يختار الحياة الدينية ضمن رهبنة القديس أوغسطين.
أصبح كاهنًا عام 1982، ثم أُرسل في مهمة إلى بيرو، حيث أمضى سنوات طويلة من الخدمة الرعوية، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة لنيل دكتوراه في القانون الكنسي، ويعود لاحقًا إلى بيرو ليترأس معهدًا لتكوين الكهنة.
تدرّج في المناصب، فانتُخب عام 2001 رئيساً عامًّا للرهبنة الأوغسطينية لمدة 12 عامًا. وفي عام 2014، عيّنه البابا فرنسيس أسقفًا على تشيكلايو في شمال بيرو، حيث ظل حتى 2023، مشاركاً أيضاً في مؤتمر الأساقفة المحلي.
في يناير 2023، استدعاه البابا فرنسيس إلى روما ليترأس دائرة الأساقفة، وهي الهيئة المسؤولة عن ترشيحات الأساقفة حول العالم.
وفق المعلومات، يتميّز بريفوست بشخصية هادئة ومنفتحة على الحوار، يتقن 5 لغات، ويُعرف بقدرته على بناء الجسور بين الثقافات، ما يعزز حضوره كوجه يُجسّد تطلعات الكنيسة نحو التحديث والانفتاح، على خطى البابا فرنسيس.