hamburger
userProfile
scrollTop

بعد توثيق مآسي غزة.. معتز عزايزة يبدأ حياة جديدة في نيويورك

ترجمات

معتز عزايزة اعتبر نفسه محظوظا لبقائه على قيد الحياة (إكس)
معتز عزايزة اعتبر نفسه محظوظا لبقائه على قيد الحياة (إكس)
verticalLine
fontSize

عاش المصوّر الصحفي الفلسطيني معتز عزايزة تجربة الحرب بكل تفاصيلها القاسية، قبل أن يجد نفسه اليوم يحاول استعادة إيمانه بالإنسانية.

فطوال 107 أيام، كان على الخطوط الأمامية في غزة يوثّق الغارات الإسرائيلية وما خلّفته من دمار ومجازر، في وقت عجزت فيه كبريات المؤسسات الإعلامية عن الدخول إلى القطاع.

وبينما تجاوز عدد الضحايا خلال العامين الماضيين 68 ألف قتيل وفق إحصاءات محلية، ومع تدمير أكثر من 90% من المباني السكنية ونزوح معظم السكان، اعتبر عزايزة نفسه محظوظا لبقائه على قيد الحياة.

وقال في حديثه لشبكة "سي إن إن" الأميركية: "حياتي اليوم تساوي أكثر مما لو كنت ميتا.. كثيرون قتلوا ولا أحد يذكر أسماءهم".

من غزة إلى نيويورك: مسار جديد

بعد أن غادر غزة مع عائلته إلى قطر قبل 21 شهرا، استقر عزايزة لاحقا في نيويورك حيث انخرط في العمل الإغاثي.

ويؤكد أنه ساهم في جمع نحو 60 مليون دولار لتأمين الغذاء والمياه النظيفة والمأوى للنازحين في غزة، كما أسس مؤسسة خيرية يصفها بأنها "شمعة في الظلام"، داعيا المحتاجين للتواصل المباشر معه للحصول على المساعدة.

ورغم أن صورته الشهيرة لامرأة محاصرة تحت الأنقاض في مخيم النصيرات اختيرت ضمن أفضل عشر صور لمجلة "التايم" عام 2023، إلا أن عزايزة لم يستطع الاحتفال بالإنجاز، معتبرا أن نجاحه المهني جاء على حساب معاناة مجتمعه.

بين النجاة وذنب البقاء

أقرّ عزايزة بأنه ما زال يعيش صراعا داخليا بين شعوره بالنجاة وذنب البقاء، بعد أن فقد عددا كبيرا من أصدقائه وزملائه الصحفيين الذين قتل منهم أكثر من 240 منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وقال: "روحي منطفئة.. أحاول ألا أسمح لليأس أن يسيطر علي".

وأشار إلى أن الشهرة التي حصدها على وسائل التواصل الاجتماعي - حيث يتابعه أكثر من 15 مليون شخص- لم تغيّر من شخصيته، لكنها حمّلته ضغوطا إضافية في ظل انتقادات وحملات تشويه يتعرض لها عبر الإنترنت.

وبحسب التقرير، يواصل عزايزة نشاطه الإنساني اليوم، لكنه يعيش بين الحنين إلى غزة والرغبة في حياة أبسط.

ويحلم بالعودة لبناء منزل على شاطئ البحر وربما تأسيس عائلة أو تولي منصب يخدم الشباب، لكنه يدرك أن الطريق مليء بالتحديات.

واختصر عزايزة رؤيته قائلا: "أريد أن أكون مثل طرزان، لكن بكاميرا.. ألتقط صور الأسود في تنزانيا، بعيدا عن البشر الذين يجلبون الألم والمشاكل".