hamburger
userProfile
scrollTop

أبعد من أوكرانيا.. خفايا "لعبة الشطرنج" بين ترامب وبوتين

ترجمات

قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين في ألاسكا (رويترز)
قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين في ألاسكا (رويترز)
verticalLine
fontSize

في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لعقد قمة تاريخية، تعتبر الحرب في أوكرانيا مجرد واحدة من الملفات التي ستسهم في رسم ملامح ما وصفه ترامب بـ"لعبة الشطرنج"، وفق تقرير لـ"نيوزويك".

الاجتماع قد يكون "عظيماً لألاسكا"، هذا ما قاله حاكم ولاية ألاسكا الجمهوري مايك دنليفي، الذي سيلتقي ترامب قبل القمة المرتقبة في مدينة أنكوراج، مضيفا: "وإذا خرج من هذه المحادثات سلام عادل، فسيكون ذلك أمراً رائعاً للعالم".

وتابع دنليفي في حديث لـ"نيوزويك": "بالنسبة لعلاقتنا مع روسيا، فمن الواضح أن العلاقة الأفضل تعني خفض حدة الخطاب. ويمكننا العودة للتعاون بشأن شؤون القطب الشمالي من خلال مجلس القطب الشمالي وهيئات أخرى تدرس مستقبل المنطقة من حيث السياسة والموارد وغيرها".

وقال: "إنهم قريبون جدا منا ولذلك فإن إقامة علاقات جيدة مع جار بهذه المسافة القريبة يصب في مصلحة الجميع".

صناعة التاريخ

سيكون بوتين، لدى وصوله، أول زعيم روسي تطأ قدماه أراضي ألاسكا التي كانت خاضعة لروسيا قبل أكثر من 150 عامًا.

في هذا السياق، أشار مايك سفراغا الذي شغل منصب أول سفير للولايات المتحدة في القطب الشمالي، في حديث لـ"نيوزويك"، إلى أنه "لا يمكن إنكار أن هذا الاجتماع تاريخي".

وقال سفراغا:

  • منذ أن اشترت الولايات المتحدة ما يعرف الآن بولاية ألاسكا من روسيا عام 1867مررنا بتقلبات دقيقة ودراماتيكية في علاقاتنا لكننا اليوم في مشهد جيوسياسي أكثر تعقيدا.
  • إذا تم التوصل إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا، فإن تحسين العلاقات الأميركية - الروسية قد يؤدي إلى تعاون بين جميع دول القطب الشمالي.
  • الحرب على أوكرانيا وتداعياتها في جميع أنحاء أوروبا والعالم تتطلب اهتماما عالميا والتزاما بضمان سلامة الأراضي وسيادة القانون والنظام الدولي.
  • منطقة القطب الشمالي ليست منفصلة عن هذه الحقائق الجيوسياسية.
  • نشهد تنامي أهمية القطب الشمالي في مصالح وتطلعات وأنشطة ورؤى عالمية متضاربة للقوى العظمى العالمية.
  • من المؤكّد أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا ستؤثر على المشهد الجيوسياسي الأوسع وسيكون القطب الشمالي جزءا مهما من هذا الواقع.

هدف وطني ولكن 

لطالما اعتبر بوتين، الذي اختار العمل العسكري للاستيلاء على أراض مطالب بها في أوكرانيا، توسع القطب الشمالي هدفا وطنيا أساسيا.

وكما أشار تروي بوفارد، مدير مركز أمن القطب الشمالي ومرونته بجامعة ألاسكا فيربانكس، فإن "إحدى أهم 5 أولويات وطنية لموسكو (ليس القطب الشمالي فقط) هي تطوير وتعزيز واستخدام طريق البحر الشمالي للأغراض البحرية التجارية".

وفي وقت يعرف كلّ من ترامب وبوتين باستخدامهما التحركات العسكرية كوسيلة لإرسال الرسائل السياسية، أشار بوفارد إلى أن أي اضطراب فعلي في منطقة القطب الشمالي يتعارض مع الأهداف الاقتصادية لموسكو في المنطقة، إذ إن "الاستقرار الإقليمي أمر بالغ الأهمية للمصالح التجارية والإدارة الفعّالة للمنطقة".