ولم تغير الصياغة العربية شيئا من الإطار العام للقرار الذي صاغه حامل القلم الأميركي، الذي يعتبر الجزائر طرفا رئيسيا في هذا النزاع الإقليمي.
لا مجال للتأويل
ويشدد القرار في نسخته العربية على أن المبادرات المقدمة من الأطراف لا تطرح كخيارات أو بدائل بقدر ما تناقش ضمن الإطار الوحيد الذي حدده مجلس الأمن، والمرتبط حصرا بمسار الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب؛ وهي إشارة لمنع أي مبادرات خارج هذا السقف كحلول موازية لقرار مجلس الأمن.
ويأتي نشر القرار رسميا على موقع المنظمة الدولية، وفق ما نقلته "هسبريس" عن خبراء، لينهي محاولات إعادة تأويل مضمونه أو قراءته بصورة انتقائية؛ كما أن تجديد ولاية بعثة المينورسو لعام إضافي، شكل "منعطفا حقيقيا" في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع نزاع الصحراء المغربية، قاطعا مع روتينية النقاش التي كانت تنحصر في تمديد المهمة الأممية أو تقليصها.
ويضيف الخبراء أن الواقع الدولي الجديد يطبعه تنامي الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، وتزايد الاعترافات بمغربية الصحراء، وترجمة ذلك ميدانيا من خلال افتتاح القنصليات بمدينتي العيون والداخلة؛ وهو ما توج باعتماد قرار أممي "تاريخي" يضع مبادرة الحكم الذاتي في صدارة أي مفاوضات مستقبلية.