قال ممثلو دول إفريقية خلال اجتماع في كينيا اليوم الخميس إن بلادهم تريد استغلال اجتماعات مؤتمر الأطراف التابع للأمم المتحدة هذا العام لزيادة الحصة من التمويل العالمي المرتبط بالمناخ، وذلك لمساعدتها في التعامل مع التهديدات المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ.
ووضع المفاوضون الأفارقة قائمة بالاستراتيجيات التي سيتم تقديمها إلى اجتماع تحضيري لوزراء البيئة الأفارقة قبل مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين (كوب29) في ساحل العاج الشهر المقبل.
وأوضح مسؤولون حكوميون أن القارة التي تضم 54 دولة تشهد زيادة في الأموال التي تستقطبها في السنوات القليلة الماضية من أجل مشروعات الحد من تغير المناخ والتكيف مع آثاره، لكنها لا تزال تحصل على أقل من 1% من التمويل العالمي المرتبط بالمناخ سنويا.
وقالت أليس واهوم وزيرة الإسكان والتنمية الحضرية الكينية خلال الاجتماع "إنها لمزحة أن يكون نصيب إفريقيا من التمويل واحدا بالمئة".
صندوق المناخ الأخضر
وذكر المسؤولون أن التقديرات تشير إلى أن هذا الواحد بالمئة من التمويل العالمي المرتبط بالمناخ يزيد قليلا عن 100 مليار دولار، في حين تحتاج إفريقيا إلى استثمارات تصل إلى 1.3 تريليون دولار، دون تقديم إطار زمني للمبلغ المطلوب.
وصرح رايلا أودينجا، وهو سياسي كيني يتنافس على منصب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في انتخابات مقرر إجراؤها العام المقبل، بأن محدودية الوصول إلى التمويل الخارجي تجبر الكثير من الحكومات في القارة على تخصيص أجزاء من ميزانياتها لتدابير التكيف مع آثار تغير المناخ.
وقال علي محمد الرئيس المشارك للمجموعة الإفريقية لمفاوضي المناخ إن مثل هذه النفقات الإضافية تأتي في وقت تئن فيه عدة اقتصادات إفريقية بالفعل تحت وطأة الديون.
وأضاف محمد أن إحدى طرق زيادة حصة إفريقيا من التمويل المرتبط بالمناخ هي تعزيز وصولها إلى الصناديق العالمية القائمة التي أنشئت لهذا الغرض، مثل صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف العالمي.
وأشار وزير مالية كينيا جون مبادي في الاجتماع إلى أن بلاده سنت قوانين تسمح بإصدار سندات خضراء سيادية لتكون وسيلة لزيادة حصتها من تمويل المناخ.