رفضت باكستان الأحد تحذيرات مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من "عواقب كبيرة" على سيادة القانون قد يسببها التعديل الدستوريّ الذي منح قائد الجيش حصانة مدى الحياة.
وأقرّ البرلمان الباكستاني منتصف نوفمبر الجاري تعديلا دستوريا مثيرا للجدل يمنح الرئيس وقائد الجيش الحالي حصانة مدى الحياة من أي ملاحقة قضائية، في خطوة نددت بها المعارضة ووصفتها بأنها "ضربة قاضية للديمقراطية".
صلاحية واسعة لقائد الجيش
ويمنح التعديل الدستوري الـ27، الذي اعتُمد بغالبية ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية ثم مجلس الشيوخ، صلاحيات أوسع لقائد الجيش الباكستاني، ويُقيّد دور المحكمة العليا في البلاد واستقلاليتها.
وقال المفوض الأممي في بيان الجمعة: "من شأن هذه التغييرات، مع بعضها، أن تُخضع القضاء للتدخلات السياسية ولسيطرة الحكومة".
وأضاف البيان: "ستكون لهذه التعديلات عواقب كبيرة على الديمقراطية وسيادة القانون".
وجاء في الرّد الذي أصدرته وزارة الخارجية الأحد أن هذه التحذيرات "لا أصل لها"، وأعربت عن أسفها لما اعتبرته "تجاهلا للحقائق على الأرض في باكستان".
ويُعدّ الجيش المؤسسة الأقوى في باكستان، إذ حكم البلاد نحو نصف تاريخها منذ استقلالها عام 1947، وغالبا ما يُتّهم بالتدخل في الشأن السياسي رغم نفيه المتكرر لذلك.