اتجهت أنظار المغاربة أمس الثلاثاء نحو الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش 2025 الذي وجّهه العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء أمس الثلاثاء إلى الشعب المغربي.
واستعرض ملك المغرب في الخطاب أبرز إنجازات المملكة وتوجهاتها الإستراتيجية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مواقفها السياسية الإقليمية والدولية.
الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش 2025
استهل العاهل المغربي في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش 2025 بالتأكيد على رمزية عيد العرش كموعد سنوي لتجديد أواصر المحبة والولاء بين الملك والشعب.
وقال إن عيد العرش هو مناسبة للوقوف على أحوال الأمة وفرصة لتقييم ما تحقق من إنجازات ومكتسبات واستشراف للتحديات المستقبلية.
وأشار الملك محمد السادس إلى أن المغرب تمكّن خلال أعوام حكمه من إرساء نموذج تنموي شامل، يقوم على تعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي، وترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسساتي.
وأكد أن هذا التوجه مكن المغرب من تحقيق نسبة نمو اقتصادي منتظمة، على الرغم من التحديات المرتبطة بالجفاف والأزمات الدولية المتلاحقة.
وبيّن العاهل المغربي أن المغرب يشهد تحولا صناعيا ملحوظا في الأعوام الأخيرة، وأنه منذ عام 2014 وحتى اليوم تضاعفت الصادرات الصناعية بشكل كبير، خصوصا في القطاعات ذات البعد العالمي التي أصبح المغرب يركز عليها ضمن إستراتيجيته الصناعية.
وأضاف الملك محمد السادس أن المغرب يرتبط بشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر ما يفتح له سوقا تضم نحو 3 مليارات مستهلك حول العالم.
وأكد أنه تم إطلاق مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة الرابط بين مدينتي القنيطرة ومراكش، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع الضخمة في مجال الأمن المائي والغذائي والطاقة.
وأشار العاهل المغربي إلى التراجع الملحوظ في معدل الفقر متعدد الأبعاد من 11.9% عام 2014 إلى 6.8% في عام 2024.
وأضاف أن المغرب دخل هذا العام ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية العالية.
وشدد العاهل المغربي على ضرورة الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة والمزمع تنظيمها سنة 2026، داعيا إلى اعتماد الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لها قبل نهاية العام الجاري.
وقال إنه كلف وزير الداخلية بفتح مشاورات موسعة مع القوى السياسية بهدف ضمان شفافية الاستحقاق الانتخابي.
الملف الجزائري
جدد الملك محمد السادس موقفه الواضح بأهمية بناء علاقات متينة مع الجزائر على قاعدة الحوار المسؤول، مشددا على أن الشعب الجزائري هو شقيق للشعب المغربي وأن الممكة تبقى منفتحة على المبادرات التي من شأنها طي صفحة الخلاف.
وأكد أن التزام المملكة المغربية بالاتحاد المغاربي يظل راسخا، مشيرا إلى أن تحقيق هذا المشروع الإقليمي لن يكون ممكنا دون تعاون فعال بين المغرب والجزائر وباقي دول المنطقة.
وبخصوص ملف الصحراء، عبّر الملك محمد السادس عن اعتزازه بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط، مشيدا بشكل خاص بموقف المملكة المتحدة والبرتغال اللتين أعلنتا دعمهما الصريح للمبادرة ضمن سيادة المغرب ووحدة أراضيه.