hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "فتح" لـ"المشهد": ضرائب "حماس" تزعزع الحكم وتفاقم معاناة الغزيين

المشهد

فرض ضرائب في هذا التوقيت "لا يثبّت الحكم بل يزعزعه" (رويترز)
فرض ضرائب في هذا التوقيت "لا يثبّت الحكم بل يزعزعه" (رويترز)
verticalLine
fontSize

يواجه سكان غزة مرحلة جديدة من حضور سلطة "حماس" في تفاصيل حياتهم اليومية، مع تزايد الشهادات حول فرض رسوم على البضائع والوقود والسجائر، ومراقبة إدخال السلع إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفق إفادات نقلتها وكالة "رويترز" عن 12 مواطنًا. وبينما تعيد تهدئة القتال سيطرة ميدانية سريعة للحركة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، يتواصل الضغط الدولي لإيجاد صيغة حكم بديلة ونزع سلاح الفصائل، ما يثير أسئلة حول انعكاس الإجراءات المالية على حياة الناس.

د. إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة فتح، قال في مداخلة مع الإعلامية جمانة النونو عبر برنامج "في الواجهة" على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ ما يصله من معلومات يشير إلى وجود رسوم وضرائب تُفرض على المواطنين، حتى على "المقابر" بحسب بعض الشهادات، معتبرًا أنّ ذلك "يتطلب إعادة نظر كاملة" في ظل كارثة إنسانية يعيشها القطاع.

مرحلة وجودية

وأضاف أنّ "جيوب المواطنين في غزة خالية، والناس فقدت كل شيء خلال عامين من حرب مدمرة"، مشددًا على أنّ فرض ضرائب في هذا التوقيت، "لا يثبّت الحكم بل يزعزعه"، خصوصًا أنّ المرحلة الحالية "وجودية وخطيرة على القضية الفلسطينية كلها"، وتتطلب من "حماس" مراجعة علاقتها بالمواطن.

وأكد أبو زنيط أنّ من حق الغزيين الاعتراض والشكوى لأنهم "مغلوبون على أمرهم"، داعيًا الحركة إلى تجنّب أيّ إجراءات تزيد الضغط على الناس، والاكتفاء برقابة السلع ومنع الاحتكار، معتبرًا ذلك "جزءًا من مسؤولياتها" لكنه شدّد على أنّ "فرض الرسوم في هذا الظرف يُعمّق المعاناة ولا يخدم أحدًا".

كما دعا إلى "مراجعة نقدية" داخل الحركة، مضيفًا أنّ الإصرار على النهج الحالي "يُلحق ضررًا بالقضية الفلسطينية برمتها"، وأنّ أيّ جهاز إداري في غزة يتبع فعليًا توصيات "حماس"، ما يحمّلها مسؤولية مباشرة تجاه المواطنين.

الكاتب والمحلل إبراهيم المدهون قلل من شأن التقارير المتداولة، واعتبرها "غير موثقة" ومبنية على روايات إعلامية، مؤكدًا أنّ الأولوية اليوم ليست الأسعار أو الضرائب، بل "العدوان المستمر وحصار الاحتلال الذي يمنع إدخال مساعدات الإيواء والمواد الأساسية"، وهو ما يفاقم معاناة الناس أكثر من أيّ إجراء داخلي.

وأشار إلى أنّ الجهاز الإداري في غزة "نجح في خفض الأسعار ومنع الفوضى والاحتكار"، وأنّ الحديث عن ضرائب "قد يكون مبالغًا فيه أو ناتجًا عن اجتهادات فردية غير مؤكدة".

وأضاف أنّ الحركة "لا تحتاج لإثبات وجودها"، وأنها أعلنت مسبّقًا عدم رغبتها المشاركة في أيّ حكومة جديدة، معتبرا أنّ التركيز الإعلامي على الضرائب، "يصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال".

شدد د. أبو زنيط على ضرورة استجابة "حماس" لشكاوى الناس واتخاذ إجراءات تخفف عنهم بدلًا من إثقال كاهلهم، بينما رأى المدهون أنّ اللحظة تتطلب "توحيد الجهود لمواجهة آثار العدوان"، وسط أوضاع إنسانية غير مسبوقة يعيشها أهالي قطاع غزّة.