عندما اتصل جو بايدن هاتفيًا بكامالا هاريس ليخبرها بانسحابه من السباق الرئاسي في العام 2024 الفائت، قال: "إنه على بعد دقائق فقط من إعلان قراره للعالم". وبالفعل ولأكثر من 3 أسابيع، كان بايدن يخالف مطالب الانسحاب من السباق الرئاسي، بعد أدائه الضعيف في مناظرة ضد دونالد ترامب.
اعتقدت هاريس آنذاك أن بايدن سيثابر ليستمر، إلا أنه أصيب بعد ذلك بكوفيد وتلقت المكالمة الشهيرة، وكانت في حيرة في البداية، بسبب التحول المفاجئ الذي قام به بايدن، بما في ذلك تصميمه على الإسراع بالإعلان عن انسحابه، حيث قالت له: "أعطني المزيد من الوقت". وعلى الرغم من شعورها بأنها كانت في ذلك الوقت "المرشح الأقوى للفوز"، طُرح تساؤل مثير للجدل: "هل كانت كذلك بالفعل؟".
مذكرات هاريس الجديدة
الجواب عن هذا التساؤل ردت عليه هاريس بنفسها، في كتاب مذكراتها الجديد تحت عنوان "107 أيام"، وهي مذكرات عن حملتها الرئاسية الثانية.
وسيتم طرح هذا الكتاب للبيع الأسبوع المقبل، حيث تقدم هاريس المعروفة بكونها متحدثة حذرة، نظرة صريحة نسبيًا عن محاولتها الخاسرة في الوصول إلى سدة الرئاسة.
ويمثل تقييمها النقدي لمجموعة من الديمقراطيين البارزين أحد أبرز الأحداث في الكتاب حتى الآن، خصوصًا على صعيد الاتهامات المتبادلة التي وجهها أعضاء الحزب لبعضهم البعض بعد الانتخابات، بحسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو".
انتقادات
ولم يكن الأمر مجرد انتقادها لـ"تهور" ترشح بايدن مرة أخرى، أو وصفها لزميلها في الترشح، حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، بأنه الخيار الثاني، بل تبدأ هاريس في تسمية الأسماء في أولى صفحات الكتاب، حيث تروي ردود أفعال زملائها الديمقراطيين في أعقاب إنهاء بايدن حملته مباشرة، وبعد فترة وجيزة، تأييدها بدلًا منه.
وكتبت أن بعض الديمقراطيين، مثل شابيرو ووزير النقل آنذاك بيت بوتيجيج، سارعوا إلى الاصطفاف خلفها أثناء إجراء مكالمات لحشد الدعم لترشيح الحزب.
لكن آخرين، مثل حاكمة ولاية ميشيغان جريتشن ويتمر كانوا أكثر تحفظًا، وفقًا لهاريس. حيث كتبت أن ويتمر أبدت دعمها لها، لكنها قالت إنها بحاجة إلى "ترك الغبار يهدأ" قبل الإدلاء ببيان عام.
وقال حاكم ولاية إلينوي جيه بي بريتزكر، في إشارة إلى أن ولايته تستضيف مؤتمر الحزب في ذلك الصيف، إنه لا يستطيع الالتزام بدعمها.