وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير شكره لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على دعمه لمشروع قانون جديد يفرض عقوبة الإعدام على من تصفهم إسرائيل بـ"الإرهابيين"، في خطوة أثارت موجة من الجدل والرفض في الأوساط الحقوقية.
وقال بن غفير في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية: "أشكر رئيس الوزراء على دعمه القانون، ويجب عدم السماح للقضاة بإبداء الرأي فيه".
قانون الإعدام
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن لجنة الأمن القومي في الكنيست صادقت على مشروع القانون الذي يتيح تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويعدّ هذا المشروع من أكثر القوانين تطرفا في تاريخ إسرائيل، إذ يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة لتنفيذ الإعدامات بحق المعتقلين الفلسطينيين، متجاوزا سلطة القضاء والنيابة العسكرية.
جاء هذا التطور بعد أيام من انتشار مقطع مصوّر جديد لبن غفير يوثق تجوله بين أسرى فلسطينيين مكبلين بالأصفاد داخل أحد السجون الإسرائيلية، وهو يتوعدهم بالإعدام قائلا: "بقي أمر واحد يجب تنفيذه، وهو إعدامهم".
ولم تكشف وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اسم السجن الذي صُورت فيه المشاهد، إلا أن الفيديو أعاد تسليط الضوء على سلسلة تسجيلات سابقة نشرها الوزير اليميني المتطرف، والتي يظهر فيها تعامله المهين مع الأسرى الفلسطينيين.
ويعرف عن بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتشدد، نشره مقاطع مصوّرة يهدد فيها الأسرى بالقتل والتصفية، كان أبرزها في 15 أغسطس الماضي حين اقتحم زنزانة القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي داخل سجن ريمون، ووجه إليه تهديدات مباشرة.
ومنذ ذلك التاريخ، واصل الوزير الإسرائيلي نشر مقاطع مشابهة في ثلاث مناسبات أخرى، آخرها الفيديو الذي ظهر فيه الجمعة، متباهيا بما وصفه بـ"تشديد الإجراءات العقابية ضد الأسرى".
ومنذ توليه حقيبة الأمن القومي أواخر عام 2022، شهدت السجون الإسرائيلية تدهورا غير مسبوق في أوضاع الأسرى الفلسطينيين، إذ أبلغت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية عن تعذيب وتجويع وإهمال طبي تسبب بوفاة عدد من المعتقلين.
وتقول الإحصاءات إن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتجاوز 10 آلاف معتقل، بينهم نساء وأطفال، يعانون ظروفا قاسية فاقمتها سياسات العقاب الجماعي التي فرضها بن غفير على الأقسام والسجون كافة.
حرب غزة
وتزامنت هذه الإجراءات مع تصعيد إسرائيلي متواصل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والذي استمر لأكثر من عامين، حيث وثقت منظمات دولية تزايد الانتهاكات بحق الأسرى بالتوازي مع الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع.