hamburger
userProfile
scrollTop

أزياء البابا ليو تتناول تاريخ لبنان وروحانيته.. هذه الدلالات

وكالات

أزياء المصمم اللبناني ماجد بوطانوس تواكب البابا ليو في زيارته إلى لبنان (رويترز)
أزياء المصمم اللبناني ماجد بوطانوس تواكب البابا ليو في زيارته إلى لبنان (رويترز)
verticalLine
fontSize

تواكب أزياء المصمم اللبناني ماجد بوطانوس البابا ليو الـ14 خلال زيارته إلى لبنان، من ضريح "القديس شربل" في عنايا، مرورًا بمزار "سيدة لبنان" في حريصا، وصولًا إلى القداس الاحتفالي في بيروت، من خلال 3 ألبسة ليتورجية صُمّمت خصيصًا لهذه المناسبة، بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام اللبنانية المحلية.

أزياء البابا ليو في لبنان

وبالفعل نقلت وسائل الإعلام اللبنانية زيارة البابا إلى ضريح "القديس شربل"، حيث كان مرتديًا بطرشيلًا أحمر يحمل شعار الرهبانية اللبنانية المارونية الأولى، وسراج مار شربل، وأرزة لبنان، وصليب الرهبانية، وقلب يسوع المستوحى من شعار الحبر الأعظم ومن الثوب الموضوع على جثمان القديس شربل، بحسب الوصف الذي تناولته التقارير عن أزياء البابا ليو خلال هذه الزيارة.

ثم انتقل بابا الفاتيكان إلى مزار "سيدة لبنان" مرتديًا بطرشيلاً أزرق، تتوزّع عليه رموز المزار وأرزة لبنان، إضافة إلى قلبي مريم ويسوع، وصليب جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، بحسب الوصف الذي تكلم عنه المصمم اللبناني ماجد بوطانوس، مصمم أزياء البابا ليو.

وقال بوطانوس: "في القداس الاحتفالي في بيروت، ارتدى ثوبًا ليتورجيًّا بنفسجي اللون تتوسّطه زخرفة صليب من الموزاييك مستوحاة من الفن البيزنطي والسرياني القديم، وطُرزت حوله أغصان الأرز، والزيتون، والسنديان، في دلالات عميقة".

وأضاف في حديثه إلى "CNN" بالعربية إن "رموز الزي البنفسجي تتمتع بالكثير من الدلالات"، مشيرًا إلى أنه استوحى عناصر أزياء البابا من الروحانية الشرقية وتاريخ الكنيسة، ليتحوّل الثوب إلى لوحة فنية وليس مجرد زي طقسي.

مراحل تنفيذ أزياء البابا

وأوضح بو طانوس أن "رحلة التحضير لكل زي تبدأ منذ لحظة إعلان زيارة البابا إلى بلد معيّن، إذ يحرص الفاتيكان على اختيار رموز خاصة تعكس هوية البلد المضيف. لذلك، تواصل فريق التنسيق في لبنان مع فريق روما بقيادة المونسنيور دييغو رافيللي. وطلب الفريق سيرة ذاتية كاملة ونماذج عن أعمالي السابقة، قبل منح الموافقة النهائية على التصاميم المقترحة"، مشيرًا إلى أنّها ليست المرة الأولى التي يعمل فيها على أزياء بابوية، ما سهّل عملية التعاون والتنسيق.

ووصف بو طانوس مراحل التنفيذ بأنها أشبه بـ"عمل ليل نهار"، إذ شكّل فريقًا من نحو 6 مطرّزين عملوا على مدار الساعة، ليتمكنوا من إنجاز التطريز اليدوي بدقة تليق بالمناسبة والشخصية التي سترتدي هذه الألبسة. وشدّد على أن التطريز اليدوي خيار مقصود لأنه يجسّد الحرفية اللبنانية، ويعطي الثوب قيمة فنية.

ومع انتهاء التنفيذ، سلّم بو طانوس كل زي إلى الفريق المعني في كل مركز من مراكز الزيارة، إذ يتولّى كل فريق عملية تلبيس البابا بحسب البروتوكول الخاص بالمناسبة.

وشدّد بو طانوس على أن المواد المستخدمة في الأزياء الليتورجية، تختلف جذريًا عن تلك المستعملة في الأزياء العادية، سواء من حيث النوعية، أو الرمزية، موضّحا أنّ لكل لون دلالته، وأن لكل مناسبة طقسية لونًا محددًا. كما يتم اختيار الأقمشة من ورش متخصصة تصنع مواد مخصصة حصريًا للكنائس.

ودخل بو طانوس إلى عالم الأزياء الدينية بعد تصميمه أول بدلة ليتورجية للبطريرك الماروني اللبناني، بشارة الراعي، عند انتخابه بطريركًا ما فتح أمامه أبواب الطلبات المتتالية.

وأكّد بو طانوس أن لكل بابا هوية ليتورجية خاصة تنعكس على أزيائه، إذ إن البابا ليوم يحمل رموز لبنان في أول زي صمّمه له، ليشكّل الثوب لوحة تُجسّد ذاكرة وطن جريح لكنه ثابت، بينما تُبرز أزياؤه للبابا فرنسيس توجّهاته المنفتحة، ورسالته الإنسانية.