ودّعت مدينة جبيل في لبنان ابنها مسؤول حزب "القوات اللبنانية" في جبيل باسكال سليمان الذي خُطف وقُتل من قبل عصابة سورية، وفق تقارير أمنية محلية.
وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصلاة الجنائزية لسليمان في كنيسة مار جرجس في جبيل، بحضور عائلته وكهنة، وقادة أمنيين ونواب ووزراء وآلاف المناصرين لحزب "القوات اللبنانية".
خطر النزوح السوري
وخلال عظته، قال الراعي متأثرا "نحن أبناء الرجاء وأبناء الحياة وأبناء اللاخوف. ونحن لا ولن نخاف".
وتابع أنه "من المؤسف أن يكون مقترفو هذه الجريمة من النازحين السوريين الذين استقبلهم لبنان بكل إنسانية وبات البعض منهم يشكلون خطرا على اللبنانيين في عقر دارهم وأصبح من المهم ضبط وجودهم ومن واجب السلطات اللبنانية معالجة هذه المسألة الجسيمة الخطورة بالطرق القانونية والإجرائية فلبنان الرازح تحت الأزمات لا يتحمل إضافة أعباء نصف سكانه وهذا ما تعجز عنه كبريات الدول".
وأضاف: "يجمع المعلقون أن السبب الأساس الذي يستسهل الإجرام المغطى سياسيا من النافذين عدم انتخاب رئيس للدولة، وبالتالي حالة الفوضى في المؤسسات الدستورية وانتشار السلاح بين أرض الغرباء. فلمصلحة من هذه الفوضى وقرار الحرب والسلم من خارج قرار الدولة".
جعجع: المواجهة مستمرة
وعقب انتهاء الصلاة الجنائزية، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في مداخلة عبر تقنية "زوم": "المواجهة مستمرة وستبقى مستمرة حتى نصل إلى شاطئ أمان فعلي وحقيقي وثابت".
وختم جعجع: "المواجهة مستمرة لأن الأمور لا تحل من دون هذه المواجهة المستمرة والطويلة، لأن الحلول الجذرية والجدية تأخذ وقتا وجهدا، في هذا السياق أقول للجميع لا تراهنوا على خيبة أملنا لن نيأس لن نتعب. ولا تراهنوا على تراجعنا لن نستسلم. ولا تراهنوا على ذاكرتنا لن ننسى. ولا تراهنوا على الوقت لن نغير رأينا. كلنا يعلم أن طريقنا ليست سهلة لأن هدفنا لا مراكز ولا مواقع. سنكمل الطريق يا رفيقنا باسكال".
مقتل باسكال سليمان
ومطلع الأسبوع، قال الجيش اللبناني إن مجموعة من السوريين حاولت سرقة سيارة سليمان مساء اليوم السابق لكنهم قتلوه في النهاية ونقلوا جثته إلى سوريا المجاورة. وأضافت أن قوات الأمن اعتقلت معظم الضالعين في الحادث.
وعقب ذلك، طالب حزب "القوات اللبنانية" من الأجهزة الأمنية والقضائيّة التحقيق الجدّي والعميق مع الموقوفين في قضية اختطاف وقتل سليمان، لتبيان خلفيّتها الحقيقيّة.