في جولة تصعيدية جديدة، استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته القضائية التي اتهم فيها بـ"التشهير" بحقه صحيفة "نيويورك تايمز" و3 من صحفييها وكذلك دار نشر أصدرت كتابا لاثنين من الصحفيين الملاحقين، بينما طالب بتعويض قدره 15 مليار دولار، وذلك في غضون شهر على توصيف قاض فيدرالي الدعوى بأنها "غير مناسبة وغير مقبولة".
سلسلة "مملة"
الدعوى القضائية التي رفعها الرئيس الأميركي أمس الخميس وتأتي في 40 صفحة، تقول إن "هذه الإجراءات القانونية تتصل بعدد من التصريحات التشهيرية والكاذبة والضارة بحق الرئيس ترامب، والتي أدلى بها الأشخاص الملاحقون في مقالين وكتاب".
فيما يعترض محامو ترامب على مقالات وكتاب عن أصول ثروة الملياردير الأميركي.
وقد ردّ قاض فيدرالي هذه الدعوى في السابق مشيرا إلى أنها سلسلة "مملة" من التلميحات أو الادعاءات غير المثبتة، بالإضافة إلى عدد كبير من الحجج الأخرى "التي تُسهب باستمرار في التفاصيل المبالغ فيها والمستفزة"، من دون أن يُفصّل المدعي شكواه بوضوح.
وأكد القاضي أنّ "الدعوى ليست منبرا عاما للاستنكار أو للشتم"، كما طالب من محامي ترامب مراجعة نسختهم وعدم تجاوز 40 صفحة لعرض شكاواهم.
وكانت الدعوى الأولى عبارة عن 85 صفحة. أما في النسخة الجديدة، فقد حُذفت بعض التعليقات السياسية، بما في ذلك فقرات حول فوز ترامب في انتخابات 2024.
وتشير الدعوى الجديدة إلى أن "التصريحات المعنية تُشوّه سمعة ترامب المهنية التي اكتسبها بصعوبة، وبناها بعناية على مدى عقود كمواطن قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة".
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن الناطقة باسم "نيويورك تايمز" دانييل رودس ها، قولها إن الشكوى لا أساس لها من الصحة. وقالت "كما ذكرنا سابقا مع الدعوى الأولى (...)، هذه الدعوى لا أساس لها من الصحة. لم يتغير شيء اليوم".
وأضافت: "إنها ببساطة محاولة لتكميم الصحافة المستقلة وجذب الانتباه الإعلامي، لكن صحيفة نيويورك تايمز لن تستسلم".