أكمل إضراب النقل في الجزائر أسبوعه الأول وتسبب في شلل شبه تام للحركة في معظم المدن الجزائرية.
وجاء هذا الإضراب الذي شمل سائقي الحافلات وسيارات الأجرة والشاحنات، احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود والتعديلات الأخيرة على قانون المرور.
وعكست الاستجابة الواسعة للإضراب خصوصا في ولايات رئيسية، حجم الغضب من السياسات الحالية.
إضراب النقل في الجزائر
وتأثر المواطنون بشكل مباشر بسبب إضراب النقل في الجزائر، حيث توقفت الباصات الخاصة وسيارات الأجرة مما أجبر آلاف الموظفين والطلاب على البقاء في منازلهم أو السير لمسافات طويلة للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم.
وفي المدن الكبرى حيث يعتمد السكان بشكل كبير على النقل الخاص، أصبح التنقل اليومي تحديا صعبا مع استمرار إضراب النقل في الجزائر.
ولم تتمكن خدمات النقل العمومي من سد الفجوة في حين بات الانتظار لساعات طويلة أمرا شائعا.
ويواصل المضربون تمسكهم بمطالبهم مؤكدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنهم لن ينهوا الإضراب إلا بعد استجابة الحكومة لمطالبهم، والتي تشمل:
- إلغاء التعديلات المشددة على قانون المرور.
- رفع تسعيرة النقل المجمدة منذ أعوام.
- حل مشكلة ندرة قطع الغيار.
وكانت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود مطلع عام 2026 الدافع الرئيسي وراء تصعيد إضراب النقل في الجزائر، حيث ارتفعت التكاليف بشكل يفوق قدرة الناقلين على الاستمرار في العمل.
توتر مع الحكومة
وعلى الصعيد السياسي، زاد إضراب النقل في الجزائر من التوتر بين الحكومة والمعارضة، حيث اعتبرت أحزاب الحكومة أن الإضراب محاولة لزعزعة الاستقرار مبررة الإجراءات بأنها تهدف لتحسين الأوضاع وتعزيز السلامة على الطرقات.
في المقابل، حمّلت قوى المعارضة الحكومة مسؤولية الأزمة معتبرة أن رفع الأسعار والتشريعات الجديدة لا تراعي أوضاع المواطنين وتزيد من حدة الأزمة الاجتماعية الناتجة عن إضراب النقل في الجزائر.
وأثّر انتشار إضراب النقل في الجزائر أيضا على تموين الأسواق بالمواد الأساسية، وسط أنباء عن اضطراب في وصول الشاحنات وتراجع إمدادات الخضر والسلع الضرورية.
وتتجه الأنظار حاليا إلى الاجتماع المرتقب بين الحكومة ونقابات النقل وسائقي الشاحنات وسيارات الأجرة في وزارة الداخلية والنقل، حيث يأمل الجميع في التوصل إلى حلول توقف إضراب النقل في الجزائر.