شهدت حركة الطيران الدولية اضطرابا واسعا اليوم السبت عقب إعلان شركة إيرباص الأوروبية استدعاء نحو 6 آلاف طائرة من طراز "إيه 320" نتيجة خلل في أنظمة التحكم، وهو القرار الذي انعكس مباشرة على شركات الطيران الكبرى في آسيا والمحيط الهادئ.
إجراء احترازي
ففي اليابان، أعلنت شركة "إيه.إن.إيه هولدينغز" أكبر ناقل جوي في البلاد، إلغاء 65 رحلة داخلية ودولية، مؤكدة أن القرار جاء استجابة للتعليمات الفنية التي ألزمتها بإيقاف تشغيل عدد من طائراتها.
وتُعد الشركة، إلى جانب شركتها التابعة "بيتش أفييشن"، المشغل الأبرز لهذا الطراز في السوق اليابانية.
أما في أستراليا، فقد أكدت شركة "جيت ستار" الذراع الاقتصادية لشركة "كانتاس"، أن الاستدعاء شمل أكثر من نصف أسطولها العالمي، ما أجبرها على إلغاء عدد من الرحلات.
وقال متحدث باسم الشركة إن المشكلة مرتبطة ببرمجيات الطائرات، مشيرا إلى أن جميع مشغلي عائلة "إيه 320" حول العالم يواجهون التحدي ذاته.
وأضاف أن الخطوة تأتي في إطار إجراء احترازي من إيرباص لضمان سلامة التشغيل.
وتستحوذ "كانتاس" و"جيت ستار" معا على نحو 65% من السوق المحلية الأسترالية، في حين تسيطر شركة "فيرجن" على الحصة المتبقية البالغة 35%، ما يجعل أي اضطراب في أسطول "إيه 320" مؤثرا بشكل مباشر على حركة الطيران في البلاد.
وفي نيوزيلندا، أعلنت شركة الطيران الوطنية أن أسطولها من طائرات "إيه 320" سيخضع لتحديث برمجي قبل استئناف الرحلات وهو ما سيؤدي إلى إلغاء عدد من الرحلات المقررة يوم السبت.
انقطاعات مؤقتة
وأوضحت الشركة عبر منشور على منصة "إكس" أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان سلامة الركاب لكنها ستتسبب في انقطاعات مؤقتة ضمن جدول التشغيل.
وتشير تقديرات خبراء الطيران إلى أن عملية الاستدعاء الشاملة، التي تتطلب العودة إلى أنظمة برمجية قديمة قبل السماح للطائرات بالتحليق مجددا، ستؤثر على أكثر من نصف الأسطول العالمي من هذا الطراز واسع الاستخدام، ما ينذر بموجة اضطرابات في حركة الطيران الدولية خلال الأيام المقبلة.