أسقط قاضٍ أميركي الأربعاء، قضية قائمة منذ مدة طويلة تم في إطارها اتّهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه، بمحاولة قلب نتيجة انتخابات العام 2020، ما يسدل الستار على آخر قضية جنائية كانت تخيّم على عودة الرئيس إلى السلطة.
حرب قانونية
وسارع ترامب بدوره للإشادة بما قال إنها "سيادة القانون والعدالة" في جورجيا. وندد في منشور مطوّل على منصته "تروث سوشال" بالقضية، التي قال إنها "كانت عبارة عن خدعة غير قانونية، وغير دستورية، ومعادية لأميركا.. ما كان ينبغي رفعها في الأساس".
وجاء الحكم بعد تحرّك المدعي بيت سكاندالاكيس الذي حضّ القاضي سكوت ماكفي على إغلاق قضية جورجيا، مشيرًا إلى أنه يتعيّن على المحاكم الفدرالية، لا تلك التابعة للولايات، النظر في القضية.
وبذلك، تكون الجبهة القانونية الوحيدة في إطار المعركة المرتبطة بسلوك ترامب ما بعد الانتخابات أُغلقت.
وأصدر محامي ترامب ستيف سادو بيانا احتفل فيه بانتهاء "الاضطهاد السياسي" للرئيس، مضيفًا بأنه "ما كان ينبغي قط رفع هذه القضية.. وضع مدع عادل ومحايد حدًا لهذه الحرب القانونية".
وواجه الرئيس الجمهوري سلسلة اتهامات فدرالية بعد أول ولاية له، بما في ذلك التآمر لقلب نتائج انتخابات العام 2020 والاحتفاظ بوثائق يشتبه بأنها سريّة، قالت الحكومة إنه ما كان ينبغي إخراجها من البيت الأبيض.
إسقاط القضية
وأسقط المحقق العدلي الخاص جاك سميث القضيتين بعد انتخابات ترامب، مشيرًا إلى سياسة وزارة العدل القائمة على عدم توجيه اتهامات لرئيس في منصبه أو ملاحقته قضائيًا.
وكتب سكاندالاكيس في التماسه: "بالتأكيد، إذا خلص المحقق الخاص جاك سميث، بكل الموارد المتاحة له من الحكومة الفدرالية، إلى أن الملاحقة القضائية ستكون غير مجدية، فأجد أنا أيضًا بأنه على الرغم من الأدلة المتاحة، فإن ملاحقة جميع المرتبطين في قضية ولاية جورجيا ضد دونالد ترامب وآخرين بناء على مبررات فدرالية في جوهرها لن تكون مثمرة بنفس الدرجة".
كما أشار إلى أن ملاحقة رئيس في منصبه قضائيًا في جورجيا، هو أمر شبه مستحيل ومن دون ترامب، لن تكون المحاكمة ممكنة بالنسبة لبقية المتهمين الـ14. ووافق ماكافي فورًا على إسقاط القضية.
واتُّهم ترامب و18 متهمًا بالابتزاز وغير ذلك من الجرائم في جورجيا عام 2023، على خلفية مساعيهم المفترضة لتقويض نتائج انتخابات العام 2020 الرئاسية في الولاية الجنوبية.
وترتبط الشبهات بمساع مفترضة لإقناع مسؤولي الولاية للعثور على أصوات لتغيير خسارة ترامب بفارق ضئيل لصالح جو بايدن، والضغط على العاملين في مجال الانتخابات وإقحام ناخبين زائفين لصالح ترامب. وأقر 4 من المتّهمين لاحقا بتهم أقل درجة.
وعفا ترامب عن عدد من حلفائه المتّهمين بالسعي لتقويض انتخابات العام 2020، لكن قرارات العفو لا تُطبّق إلا على الجرائم الفدرالية، لا الجرائم المرتبطة بالولايات كتلك في حالة جورجيا.