hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 ماذا يعني إعلان المجاعة رسميًا في غزة؟ الأونروا توضّح

المشهد

الأونروا: المنظمات الأممية قادرة على إنهاء المجاعة إذا سمحت إسرائيل بذلك (أ ف ب)
الأونروا: المنظمات الأممية قادرة على إنهاء المجاعة إذا سمحت إسرائيل بذلك (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هيئة أممية تعلن المجاعة في غزة بشكل رسمي.
  • الأونروا: المجاعة في غزة حدثت بقرار سياسي من إسرائيل.
  • إسرائيل ترفض دخول شاحنات المساعدات لوقف التجويع في القطاع.

قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، إنّ إعلان المجاعة رسميًا في غزة يعد المرة الأولى التي يُعلن فيها مرصد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن منطقة في الشرق الأوسط عن أنها منطقة مجاعة.

أمس أعلنت هيئة IPC الدولية المدعومة من الأمم المتحدة رسميا وللمرة الأولى عن وقوع مجاعة في قطاع غزة، في تطور خطير يعكس مدى الانهيار الإنساني الذي وصلت إليه الأوضاع.

المجاعات في العالم

وأشار أبو حسنة في حديث لمنصة "المشهد" أنّ هذا المرصد أعلن منذ إنشائه في 2010 وقوع المجاعة 5 مرات في العالم فقط كانت من بينها 4 مرات في إفريقيا وهذه المرة في منطقة الشرق الأوسط في قطاع غزة.

وأضاف أبو حسنة:

  • هذا الإعلان مهم جدا ويشكّل علامة فارقة في عملية التجويع المتعمدة التي تحدث في قطاع غزة بقرار سياسي، وليست هي أزمة من صنع التحولات المناخية أو الجفاف ولكن هي من صنع الإنسان.
  • التقرير يشكّل دافعًا وغطاء لكل قوى العمل الإنساني والدولي والرأي العام العالمي من أجل وقف عملية التجويع في قطاع غزة والضغط على إسرائيل من أجل فتح المعابر.
  • التقرير كان حاسما ويتوقع امتداد المجاعة في شهر سبتمبر إلى منطقة جنوب ووسط قطاع غزة في حال استمرار الوضع.

أوضاع كارثية للغاية

وأوضح المتحدث باسم الأونروا أن الأوضاع في قطاع غزة هي أوضاع خطيرة وكارثية للغاية "لأننا لا نتحدث عن شمال قطاع غزة فقط، فأصبحت مدينة غزة وبعض المناطق في منطقة جباليا متدهورة".

وتحدّث أبو حسنة عن وجود مئات الآلاف من المرضى في القطاع، لافتا إلى حدوث "مجاعة حقيقية وانهيار كامل للبُنى التحتية بالإضافة إلى شح للمياه وإن وُجدت المياه فهي غير صالحة للشرب بسبب انتشار الصرف الصحي".

وعبّر عن أمله أن تتشكل ضغوط على المستوى السياسي والإعلامي والأممي من أجل الضغط على إسرائيل لفتح المعابر لإدخال مساعدات، لافتا إلى أن الوكالة لديها نحو 6 آلاف شاحنة تنتظر على أبواب القطاع.

وقال "إذا سمحت اسرائيل فنحن كفلاء بأن نقوم بمواجهة حالة المجاعة في قطاع غزة نحن وشركائنا بشرط السماح بدخول المواد الإغاثية والطبية"، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تنتهي المجاعة إذا تم السماح للمنظمات الأممية بالعمل في قطاع غزة.


إعلان المجاعة في غزة رسميا

وأكدت منظومة التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهي مبادرة عالمية تجمع بين الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتصنيف شدة وانعدام الأمن الغذائي الحاد والمزمن وسوء التغذية الحاد بشكل موحد، أن غزة دخلت مرحلة المجاعة بشكل فعلي، في تقييم يعد الأكثر خطورة حتى اليوم.

ومن مؤشرات التدهور أنّ:

  • حوالي 86% من العائلات في القطاع تواجه نقصًا حادًا في الغذاء، ولا تحصل على ما يكفيها من الطعام.
  • تم تسجيل أكثر من 20 ألف طفل تم علاجهم من سوء تغذية حاد منذ أبريل.
  • وفاة 16 طفلاً دون الـ5 سنوات بسبب الجوع منذ منتصف يوليو، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وتؤكد الإحاطة أن معايير إعلان المجاعة الـ3 قد تم استيفاؤها:

  • نحو 20% على الأقل من الأسر تواجه نقصًا حادا في الغذاء.
  • يعاني 30%على الأقل من الأطفال من سوء تغذية حاد.
  • وفاة شخصين يوميا من كل 10 آلاف شخص بسبب الجوع.

ويأتي الوضع في ظل استمرار الحصار الكلي الذي فرضته إسرائيل منذ مارس 2025 على غزة، حيث تم حرمان المنطقة تقريبًا من الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع هائل بأسعار المواد الغذائية الأساسية، كالدقيق، وتسبب باحتياجات إنسانية غير مسبوقة وغير مقبولة.

واتهمت منظمات أممية إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح في الحرب الدائرة في القطاع، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المجاعة في غزة هي "كارثة من صنع الإنسان، ووصمة أخلاقية وإخفاق للإنسانية نفسها، مؤكدا أنه لا يمكن السماح باستمرار هذا الوضع من دون عقاب.

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك فقال إن تجويع الناس لأغراض عسكرية جريمة حرب، وأضاف أن الوفيات الناجمة عن الجوع قد تمثل جريمة حرب.