hamburger
userProfile
scrollTop

ملياردير أميركي يكشف.. لماذا تحولت فنزويلا إلى ساحة صراع عالمي؟

المشهد

ترامب أكد أن أميركا تحتاج الوصول الكامل إلى النفط في فنزويلا (رويترز)
ترامب أكد أن أميركا تحتاج الوصول الكامل إلى النفط في فنزويلا (رويترز)
verticalLine
fontSize

نشر الخبير الاقتصادي والملياردير الأميركي الشهير روبرت كيوساكي على صفحته في موقع "فيسبوك" تعليقا مطولا تناول فيه التطورات الأخيرة في فنزويلا، مؤكدا أن ما يجري هناك ليس مفاجئا، بل يمثل نموذجا لما يحدث عندما تنهار الأنظمة النقدية.

وقال كيوساكي إن ما يشهده العالم اليوم "ليس نبوءة بل تاريخ"، موضحا أن الحكومات حين تدمر عملاتها الوطنية، فإن القوة تحل محل المال، وهو ما يتجسد في الحالة الفنزويلية.

وأضاف أن الولايات المتحدة في 3 يناير 2026، اعتقلت الرئيس الفنزويلي وفرضت حصارا شاملا على صادرات النفط ليس بدافع الأيديولوجيا أو الديمقراطية، بل لأن "النظام انهار".

أزمة جيوسياسية

وأشار كيوساكي إلى أن فنزويلا اتبعت "السيناريو التقليدي" لانهيار الدول: طباعة النقود للبقاء، ثم انفجار التضخم، تآكل المدخرات، هروب رؤوس الأموال والكفاءات، وصولا إلى فقدان السيطرة على المورد الأساسي وهو النفط.

وأكد أن فقدان السيطرة على النفط حوّل الأزمة من اقتصادية إلى جيوسياسية، حيث "الجغرافيا السياسية لا تفاوض".

دور الصين

ولفت كيوساكي إلى أن الأزمة لا تخص فنزويلا وحدها، حيث أن الصين كانت لأعوام المشتري الرئيسي والداعم المالي للنفط الخاضع للعقوبات من إيران وفنزويلا.

وأوضح أن بكين لم تكن بحاجة لامتلاك الحقول النفطية بل سيطرت على المشترين، طرق الشحن، قنوات الدفع، الخصومات وترتيبات الديون، ما منحها السيطرة على التدفقات النقدية.

وأضاف أن النفط الفنزويلي لم يكن مجرد وقود للسيارات بل جزءا من أمن الطاقة الصيني خارج منظومة الدولار الأميركي، وهو ما اعتبره "التهديد الحقيقي".

وبحسب كيوساكي، فإن الحصار الأميركي على النفط الفنزويلي لم يستهدف إسقاط الرئيس فحسب بل قطع الطريق أمام الصين، وأعاد لواشنطن السيطرة على تدفقات الطاقة العالمية.

ووصف ذلك بأنه "تحرك على مستوى النظام" مؤكدا أن النفط ليس مجرد طاقة، بل عملة ونفوذ وقوة.

شدد كيوساكي على أن ما حدث في فنزويلا يمكن أن يتكرر في دول أخرى، كما حدث سابقا في الأرجنتين وتركيا ولبنان.

وأوضح أن الدرس ليس مرتبطا بالجغرافيا بل بالحوافز: عندما يصبح الدين غير قابل للسداد، والتضخم خارج السيطرة والثقة منهارة، فإن القادة لا يختارون الشفافية بل السيطرة.

وأضاف أن الأنظمة النقدية لا تنهار بهدوء، بل تنهار بشكل إستراتيجي.

الأصول الحقيقية كملاذ آمن

واختتم كيوساكي منشوره بالتأكيد على أن امتلاك الأصول الحقيقية هو السبيل لحماية القوة الشرائية، قائلا إن الذهب والفضة والعقارات والأعمال ذات التدفقات النقدية الواقعية تبقى صامدة في مواجهة انهيار العملات.

وأضاف: "لم أتنبأ بفنزويلا، بل توقعت أن القواعد تتغير عندما يتوقف المال عن العمل.. وهذا ما يحدث دائما".