hamburger
userProfile
scrollTop

جدل بعد سجنها صحفيًا أردنيًا.. من هي النائبة ديمة طهبوب؟

المشهد

النائبة ديمة طهبوب تٌثير الجدل في الأردن بعد سجن صحفي (إكس)
النائبة ديمة طهبوب تٌثير الجدل في الأردن بعد سجن صحفي (إكس)
verticalLine
fontSize

أحدثت قضيّة النائبة الأردنية ديمة طهبوب بسجنها الصحفي أمجد معلا ضجّةً واسعة في أنحاء البلاد، حيث أثارت هذه القصّة تفاوتًا في وجهات النظر بين داعم للنائبة وبين مدافع عن الصحفي، فمن هي النائبة ديمة طهبوب؟

وقد أثارت هذه القضية النزاع بين جماعة الإخوان المسلمين وبين أخصامهم في الأردن، خصوصًا أنّ طهبوب تنتمي لهذه الجماعة وتمثّلهم في البرلمان. من هي النائبة ديمة طهبوب وما هي تفاصيل قضيّتها مع هذا الصحفي؟

من هي النائبة ديمة طهبوب؟

بعد سَجنها الصحفي الأردني أمجد معلا، تساءل الكثيرون حول من هي النائبة ديمة طهبوب، وهي ما أسباب وتفاصيل هذه القضية التي شغلت الرأي العام الأردني.

بدايةً فقد ألقت السلطات الأردنية القبض على الصحفي بعد تنفيذ حكم صدر بحقّه على خلفية قضية مرفوعة ضدّه من قبل الدكتورة ديمة طهبوب، وهي نائبة عن كتلة جبهة العمل الإسلامي، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

التهمة الأساسية في هذه القضية هي القدح والذم وتشويه السمعة، وهي قضيّة ليست بجديدة إنما فيها حكم منذ العام 2020، وفق ما كشفت طهبوب في منشور لها على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتةً إلى أنّ هذا الصحفي كان قد تعرّض لها ولأسرتها بالكلام المسيء الذي طال الشرف والعرض، وشدّدت على أنه لا يمكنها الصفح عن هذه الأمور. وأكّدت الدكتورة أنّ ما تفوّه به الصحفي تجاهها لا يمكن لأيّ مواطن أردني أن يقبله أو يسكت عنه.

أمّا تفاصيل القصة فتعود إلى عدم مصافحة النائبة للعاهل الأردني الملك عبد الله، واكتفت بوضع يدها على صدرها أثناء مروره، الأمر الذي أثار انتقاد الصحفي أمجد معلا.

غرامة قيمتها 25 ألف دينار

في المقابل، كشفت زوجة معلا، سوسن الشبول، وهي أيضًا صحفية، بأنّ حكمًا بالسجن مدة ثلاثة أشهر صدر بحقّ زوجها بموجب العفو وبقيت الغرامة التي قيمتها 25 ألف دينار أردني هي المستحقّة، الأمر الذي يلاحق معلا ويعرّضه لعقوبة السجن في حال عدم السداد.

من جهتها، أكّدت النائبة تبرّعها بهذا المبلغ لصالح إحدى الجمعيات التي تُعنى بمساعدة الطلاب، وهي "آفاق"، في حال استحصالها على المبلغ.

أمّا والد النائبة، الدكتور طارق طهبوب، وهو نقيب الأطباء السابق في الأردن، فقد صعّد الأمر أكثر فأكثر مع إصراره على عدم إسقاط حقّ ابنته وبأنه لن يقبل بأيّ مساومة في هذا الشأن، داعيًا إلى أن يأخذ القانون مجراه.

وتحدّث عن وقفة احتجاجية حصلت أمام منزله، يوم الجمعة الفائت، من أجل الإفراج عن الصحفي، إلاّ أنّ سيدتين من الحضور اعتدتا على حرمة منزله ودخلتا من دون إذن إلى الطبقة الأولى، إلاّ أنه أسقط الشكوى بحقّهما لأنهما امرأتان، مشددًا على عدم التنازل عن القضية الأساسية.

زيادة الشرخ بين "الإخوان" وأخصامهم

هذه القضية زادت الاحتدام بين جماعة الاخوان المسلمين وأخصامهم، فقد هاجم العديد من الناشطين النائبة الإخوانية، مؤكّدين أنّ حديث هذه الجماعة عن المغفرة والتسامح ما هو إلاّ مظاهر وأقاويل في حين أنّ الحقيقة بعيدة منها.

وقد ذكر الناشطون الذين يدعمون هذا الصحفي، بأنّ الأخير حاول مرات عدّة الاعتذار للنائبة الإخوانية إلاّ أنها رفضت هذا الأمر، رافضةً إنهاء هذه القضية وفقًا للتقاليد العشائرية الأردنية. الأمر الذي اعتبره البعض عدم قبول هذه الجماعة بالرأي الآخر.

من ناحيتها برّرت زوجة الصحفي أنّ صفحة زوجها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" كانت مخترقة في فترة نشر "الإساءة" بحق النائبة، مشددة على الظلم الكبير الذي لحق بزوجها في هذه القضية.

في الأخير، من هي النائبة ديمة طهبوب وما تمثّله من خطّ سياسي في الأدرن هو ما فتح الباب أمام انقسام الشارع الأردني بين مؤيّد لها وداعم وبين من يراها ظالمة وأعطت الموضوع أبعادًا أخرى.