يحتفل العالم في 19 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني باعتباره مناسبة للاحتفاء بهؤلاء الذين يوجدون في بؤر الأحداث والأزمات لتقديم المساعدة لغيرهم، وهو مناسبة أيضا للتضامن مع الذين يوجدون في مناطق الخطر.
اليوم العالمي للعمل الإنساني
وتم اختيار هذا التاريخ للاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، تخليدا لذكرى مقتل 22 شخصا في هجوم إرهابي وقع في عام 2003 واستهدف المقر الرئيسي للأمم المتحدة في العاصمة بغداد.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، في الوقت الذي يواجه فيه العاملون في المجال الإغاثي الكوارث الطبيعية والصراعات وكل المواقف الطارئة التي تهدد حياة الملايين من البشر حول العالم، وفي ظل هذه الظروف يناضل العاملون في مجال الإغاثة لتوفير الرعاية وتقديم المساعدة لكل المحتاجين وكذلك للسلطات في الدول التي تعرضت للأزمات أو الكوارث بتوفير المساعدات المطلوبة.
ويتخلى الآلاف من العاملين في مجال الإغاثة عن بيوتهم وعائلاتهم للانطلاق لمساعدة المحتاجين سواء المتضررين من الحروب والكوارث أو حتى أولئك الفقراء الذين أصابتهم المجاعات.
ويعتبر العاملون في مجال الإغاثة خط الدفاع الأخير عن المحتاجين حيث يضحون ويخاطرون بأرواحهم في سبيل إنقاذ ومساعدة غيرهم، غير مكترثين بما يحيط بهم من مخاطر شديدة، حتى أنهم أصبحوا في الكثير من الأحيان أهدافا مباشرة للهجمات.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن عام 2024 شهد مقتل أكثر من 380 عاملا إنسانيا، حيث فقد بعضهم حياته خلال أدائه لواجبه، وأصيب المئات الآخرين وتم اختطاف الكثير منهم أو تعرضوا للاحتجاز.
وأضافت الأمم المتحدة أن العالم أصبح كثيرا ما يغض الطرف عن تلك الانتهاكات التي تحدث بحق العاملين في المجال الإنساني والتي تعتبر انتهاكا للقوانين الدولية، لافتة إلى أن الجناة أصبحوا يفلتون من العقاب على جرائمهم.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تكريم ضحايا الواجب الإنساني من خلال اتخاذ إجراءات تضمن حماية العاملين في هذا المجال.