hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا ترى واشنطن أن القوات الأوكرانية تعاني سوء التوزيع؟

ترجمات

محللون أكدوا أنّ الجيش الأوكراني بحاجة إلى تعزيز قوته القتالية في مكان واحد (رويترز)
محللون أكدوا أنّ الجيش الأوكراني بحاجة إلى تعزيز قوته القتالية في مكان واحد (رويترز)
verticalLine
fontSize

يواجه الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا ضد روسيا، تحديات في اختراق الدفاعات الروسية الراسخة.

ووفقا لمسؤولين أميركيين وغربيين، فإنّ أحد أسباب هذا الصراع هو أنّ أوكرانيا نشرت عددا كبيرا من القوات، بما في ذلك أفضل وحداتها القتالية، في المناطق الخطأ، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ويهدف الهجوم الأوكراني المضاد إلى تعطيل خطوط الإمداد الروسية عن طريق قطع الجسر البري بين روسيا وشبه جزيرة القرم المحتلة في جنوب أوكرانيا.

وقام القادة الأوكرانيون بتقسيم قواتهم بالتساوي بين الشرق والجنوب، بدلا من التركيز على الجبهتين الاستراتيجيّتين ميليتوبول وبيرديانسك في الجنوب.

ونصح الخبراء الأميركيون أوكرانيا بتركيز جهودها على جبهة ميليتوبول، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بالمزيد من الجنود والمعدات للتغلب على الدفاعات الروسية، والتي تشمل حقول الألغام.

ومن المخاوف الأخرى التي أبرزها المسؤولون الأميركيون أنّ القوات الأوكرانية منتشرة للغاية، وتحتاج إلى تعزيز قوتها القتالية في مكان واحد.

ومع استمرار ارتفاع عدد الضحايا واحتفاظ روسيا بتفوقها في القوات والمعدات، يبدو أنّ القادة العسكريين الأوكرانيين يستمعون إلى هذه النصيحة.

وخلال مؤتمر عبر الفيديو في أغسطس الحالي، حث كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، بما في ذلك القائد العسكري الأعلى في أوكرانيا الجنرال مارك ميلي، والقائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا الجنرال كريستوفر كافولي، والقائد العسكري الأعلى رتبة في أوكرانيا الجنرال فاليري زالوزني، على التركيز على جبهة رئيسية واحدة.

وتم ذكر دور الأدميرال البريطاني السير توني راداكين في تقديم المشورة والحفاظ على علاقات وثيقة مع نظيره الأوكراني.

وعلى الرغم من وجود دلائل تشير إلى أنّ أوكرانيا بدأت في نقل قوات قتالية أكثر خبرة من الشرق إلى الجنوب، إلا أنه تم إعادة تشكيل هذه الوحدات مرات عدة بسبب الخسائر الفادحة.

وقال مسؤولون أميركيون وأوكرانيون، إنّ أوكرانيا أحرزت تقدما في اختراق الدفاعات الروسية في الجنوب، وتزيد من الضغط، مع اعتبار الاستيلاء المحتمل على قرية روبوتين بمثابة تطور إيجابي.

كما يعتقد بعض المحللين أنّ التقدم قد يكون غير كافٍ، وأنّ القتال يدور على أرض صعبة لصالح المدافعين.

وكد آخرون أنّ الروس ماهرون في القتال من مواقع مخفية، ما يجعل من الصعب على الجنود الأوكرانيين اكتشافهم حتى يصبحوا قريبين جدًا.

عقيدة سوفياتية

ولفت التقرير، إلى أنه غالبًا ما تطلق القوات الروسية صواريخ تنثر الألغام في المواقع التي قام الأوكرانيون بتطهيرها مؤخرًا.

يُذكر أنّ أوكرانيا وروسيا تعملان بموجب مذاهب عسكرية مختلفة، وفي حين تعطي العقيدة الأميركية الأولوية لجهد رئيسي وتركز الموارد على جبهة واحدة، فإنّ العقيدة السوفياتية التي تتبعها أوكرانيا وروسيا، تهدف إلى توزيع القوى البشرية والمعدات بالتساوي بين القيادات لتجنّب المنافسات بين الفصائل.

علاوة على ذلك، لم يتم اختبار عقيدة الحرب الأميركية قط في بيئة مثل البيئة الأوكرانية، حيث تعمل الحرب الإلكترونية الروسية على تشويش الاتصالات ونظام تحديد المواقع، ولم يتمكن أيٌّ من الجيشين من تحقيق التفوق الجوي.

وقال مسؤولون أميركيون إنّ أمام أوكرانيا ما بين شهر و6 أسابيع أخرى قبل أن تجبر الظروف الماطرة على وقف الهجوم المضاد.

وأكدوا أنهم لا يعتقدون أنّ الهجوم المضاد محكوم عليه بالفشل، لكنهم يعترفون بأنّ الأوكرانيين لم يحققوا النجاح الذي كانوا يأملون هم أو حلفاؤهم عندما بدأ الهجوم.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان الثلاثاء: "لا نعتقد أنّ الصراع قد وصل إلى طريق مسدود".

وأضاف: "نواصل دعم أوكرانيا في جهودها للسيطرة على الأراضي كجزء من هذا الهجوم المضاد، ونرى أنها تواصل السيطرة على الأراضي على أساس منهجي".