بعد الانقلاب في الغابون الدولة النفطية التي يبلغ عدد سكانها 2.4 مليون نسمة وسط إفريقيا، وبعد شهر من الإطاحة برئيس النيجر المنتخب ديمقراطيا، تبدو القارة الإفريقية في حال عدم استقرار. في بداية التحولات الديمقراطية في القرن الحادي والعشرين، أدى تغيّر الأعراف والمؤسسات الأقوى، إلى انخفاض وتيرة الانقلابات، ولكن في عشرينيات القرن الحادي والعشرين عادت الانقلابات مرة أخرى إلى الواجهة، وفقا لصحيفة "الإيكونوميست"
تختلف ردود الفعل الدولية من انقلاب إلى آخر، لكن تقتصر أغلبها على الإدانات، وليس ذلك فحسب، بل هناك دول لا تدين الانقلاب حتى ولا تهتم لأمره، مثل الصين وروسيا، وفقا لـ"الإيكونوميست".
وتشكل الأحداث التي شهدتها الغابون أيضا، تذكيرا بأنّ سياسة فرنسا تجاه إفريقيا أصبحت في حالة يُرثى لها. منذ عام 1990، حدث 24 انقلابا ناجحا من أصل 40 في إفريقيا في البلدان الناطقة بالفرنسية، وفقا لبيانات باول وثاين.
حافظت الحكومات الفرنسية على نهج أكثر تدخّلا في مستعمراتهم السابقة من المستعمرات البريطانية (لا تزال فرنسا تحتفظ بقاعدة عسكرية في الغابون)، ما ساهم في خلق شعور، استغلته روسيا، بأنّ الحكومة في باريس تدعم النخب الإفريقية الفاسدة على حساب الناس العاديين الذين يعيشون في مستعمراتها السابقة.