يستعد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس للتصويت على مشروع قرار جديد حول قضية الصحراء، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تشكل منعطفا حاسما في مسار هذا النزاع الذي استمر نحو 5 عقود.
ويهدف مشروع القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة وجرى توزيعه على الدول الأعضاء، إلى تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" حتى نهاية يناير المقبل، مع التأكيد على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية أرضية واقعية وجدية للتفاوض من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع.
وبحسب مراسلة "المشهد" فإن المدن الصحراوية تشهد استعدادات مكثفة للاحتفال بالذكرى الـ50 لـ"المسيرة الخضراء"، وسط آمال مغربية كبيرة بطي صفحة النزاع التاريخي بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن المنتظرة.
وقد وصل مشروع القرار الأميركي إلى ما يُعرف داخل أروقة الأمم المتحدة بـ"المرحلة الزرقاء"، أي مرحلة ما قبل التصويت، في إشارة إلى وجود توافق أولي بين الدول الأعضاء بشأن بنوده الأساسية.
ووفق التسريبات، يدعو النص أطراف النزاع (المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا) إلى استئناف المفاوضات "من دون شروط مسبقة"، تحت مظلة مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ويحظى المغرب، بحسب المصادر، بدعم واضح من أميركا وفرنسا وبريطانيا داخل المجلس، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو موقفي روسيا والصين، خصوصاً بعد تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أبدى انفتاح بلاده على مبادرة الحكم الذاتي بشرط أن تحظى بتوافق الأطراف المعنية.
وتتوقع مصادر قريبة من مجلس الأمن ألّا تستخدم موسكو أو بكين حق النقض (الفيتو) ضد القرار، مما قد يمهّد لتمريره واعتماده رسميا، وهو ما يُعدّ بحسب مراقبين انتصارا دبلوماسيا للمغرب.