جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية بعد قرار مغربي مفاجئ، حيث أقدمت الرباط على إغلاق المعبرين التجاريين مع مدينتي سبتة ومليلية، دون تقديم بيان رسمي يوضح الخلفيات، غير أن توقيت الخطوة وتزامنها مع تحركات سياسية حساسة داخل إسبانيا، أعادا إلى الأذهان فصولًا من الأزمات السابقة بين البلدين.
وبالفعل وبشكل مفاجئ، أغلق المغرب مكتبي الجمارك التجاريين مع مدينتي سبتة ومليلية، إذ تلقت إسبانيا إشعارًا بالإغلاق عبر رسالة إلكترونية فقط، ما أثار تساؤلات بشأن أهداف القرار الحقيقية وتوقيته.
إغلاق معبر سبتة ومليلية
وفي هذا الشأن، قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس الدكتور تاج الدين الحسيني، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة": "الموقف الذي اتخذته المغرب هو موقف طبيعي وعادي، لأن الاتفاق الموقع بين المملكة المغربية وإسبانيا في هذا الشأن، يقضي بأن كل طرف من حقه أن يجري بعض التعديلات عليه".
وتابع قائلًا: "أشارت بعض المصادر إلى أن السبب في اتخاذ هذا القرار، مرتبط بعمليات تنظيم عودة المهاجرين المغاربة إلى بلادهم، بالتالي تُعطى الأولوية اليوم لانتقال المواطنين لأن هناك مئات الآلاف من المغاربة في الشتات وهم عند عودتهم إلى بلادهم، يمرون عبر الحدود الإسبانية بما فيها سبتة ومليلية".
وأردف يقول: "هذا القرار هو قرار مؤقت على أساس أن الأولوية اليوم هي لعبور المسافرين أكثر من العمليات التجارية المرتبطة بالبضائع، وحتى حاكم سبتة يتفهم هذا الوضع بوضوح كما أنه يشير إلى نفس هذا الاتجاه".
وعن التأويلات السياسية التي انتشرت في الإعلام الإسباني مؤخرًا بسبب القرار المغربي، قال الحسيني: "هناك انقسام داخل الحزب الشعبي الإسباني في كيفية التعامل مع المغرب، وسبب هذه التأويلات يعود إلى تاريخ الأزمة بين البلدين، وإستراتيجيا يتعامل المغرب مع هذا الموضوع في إطار مسألة ترتيب الأولويات".
للمزيد :
- المغرب مباشر