حظيت الحملة الشعبية التي أطلقها الوزير المصري السابق عالم الآثار الدكتور زاهي حواس من أجل إعادة رأس نفرتيتي من ألمانيا بدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأكد حواس أن الرئيس يولي اهتماما كبيرا بهذه المطالبة من أجل إعادة رأس نفرتيتي إلى مكانه الطبيعي وهو متحف مصر وليس متحف برلين.
إعادة رأس نفرتيتي من ألمانيا
منذ لحظة إطلاق مؤسسة "زاهي حواس للتراث والآثار" حملة إعادة رأس نفرتيتي إلى القاهرة، هذه الحملة التي تستند إلى أدلة تؤكد خروج القطعة الأثرية من مصر بشكل غير شرعي، والشارع المصري منشغل بهذه المبادرة التي جمعت حتى الساعة آلاف التواقيع وتنتظر ضم أكثر من مليون.
ومن المقرر رفع العريضة الشعبية المدعومة من الرئاسة المصرية إلى المتحف الألماني، مع العلم أن مصر لم تتوقف منذ قرن تقريبا عن المطالبة بإعادة رأس نفرتيتي، إلا أن ألمانيا تتمسك بهذا الرمز التاريخي وترفض إعادته.
وبحسب المعلومات المتوفرة عن التمثال التاريخي وسبب وجوده في برلين وليس في القاهرة، فقد تبيّن أن رأس نفرتيتي يعود عمره إلى 3400 سنة، وقد تم اكتشاف التمثال الشهير المصنوع من الحجر الجيري في تل العمارنة على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب القاهرة في عام 1912 من قبل بعثة أثرية ألمانية قامت بنقله إلى برلين في العام التالي.

وعلى مرّ التاريخ، أصبح تمثال نفرتيتي النصفي رمزًا مهمًا لبرلين. وبالطبع، يمكن القول إن التمثال محفوظ بشكل جيد في المتحف الغربي، ويفعل الألمان ذلك لأنهم يعتقدون أن مثل هذا العمل الفني القديم هو أمانة للبشرية جمعاء.
لكن منذ عشرات السنوات اندلع الخلاف على مكان حفظ التمثال، فالحكومة المصرية الحديثة تعتبر ما حدث عام 1912 كان بمثابة نهب، وتطالب بإعادة التمثال إلى مصر لعرضه هناك.
وعادة لا تسمح مصر أبدًا بمغادرة الآثار من البلاد، ولهذا السبب مثلا لا يزال جزء كبير من كنز الملك توت عنخ آمون في مصر.
إلا أن ألمانيا لم تقبل في يوم بإعادة التمثال، واليوم يحاول مرة أخرى عالم الآثار زاهي حواس إعادة ما هو لمصر إلى مصر، لذلك أطلق مبادرة التوقيع إلكترونيا على عريضة شعبية هدفها جمع أكبر عدد من الموافقات على مطالبة ألمانيا بإعادة رأس نفرتيتي وقطعتين أثريتين أخريين هما حجر رشيد وبرج دندرة إلى موطنهم العربي.